السبت، 15 أغسطس 2026

عرش الأبجدية للشاعر عبد القادر مدنية

 ///عَرْشُ الْأَبْجَدِيَّةِ///

عَيْنَاكِ خَارِطَتِي وَأَبْجَدِيَّتِي

وَعَلَيْهِمَا أَبْنِي حُضُورِي وَغِيَابِي

​يَا صُدْفَةً لَوْ أَنَّهَا سَبَقَتْ دَمِي

لَكََتَبْتُ مِنْ قَبْلِ الْهَوَى كُتُبِي

​لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ مُنْذُ كُنَّا فِتْيَةً

أَنَّ السَّحَابَةَ سَوْفَ تُمْطِرُ عِنَبِي

​لَمَا سََكَبْتُ الْعُمْرَ فِي أَكْوَاسِهِمْ

وَلَمَا شَغَلْتُ بَغَيْرِ حُبِّكِ كَوْكَبِي

​لَمَا رَكَمْتُ الصَّمْتَ فِي رِئَةِ الرُّؤَى

وَلَمَا نَزَفْتُ عَلَى الطَّرِيقِ ثِيَابِي

​لَكِنَّكِ الْآنَ الْجَلَالَةُ كُلُّهَا

سَيِّدَتِي، وَعَرْشُكِ فَوْقَ كُلِّ سَحَابِ

​مَا كَانَ قَبْلَكِ كَانَ وَهْمًا زَائِلًا

وَالْيَوْمَ فِي عَيْنَيْكِ يَبْدَأُ بَابِي

​أَنْتِ الَّتِي لَمَّا أَطَلَّتْ رُوحُهَا

مَحَتِ النِّسَاءَ وَأَبْطَلَتْ أَلْقَابِي

​مَلَكْتِ أَرْوَاحِي، وَشَغَلْتِ خَافِقِي

يَا سِرَّ إِشْرَاقِي وَسِحرَ عَذَابِي

عبد القادر مدنية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق