حيرة إمرأة
يا امرأة تاهت بها الأفكار
عبثت بها الأقدار
رمتها على رصيف السنين
بعثرتها رياح الأماني
تعيش بين الجوى والنار
تنظر إلى السماء
بعيون حالمة
تعيش المسكينة وقتها
على وجهها هائمة
تتراءى لها أحلامها
كسنوات الجمر
ترسم عذابات السنين
على لوحات النّظر
حيث هناك لا أطر
يزول كل خطر
تنتفض المسكينة
وينتفض معها القدر
ليعطيها أملا سعيدا
يهطل المطر
مطر الآمال والأحلام
بفيض منهمر
تساءلت كيف كانت وأصبحت
كطيف منتظر
ينتظر فرجا من الله
يجلي الكدر
عانت المسكينة تعب السنين
وضنك الحياة
جلست في ركن تسأل نفسها
ألم تخلق لتضفي على الكون
رونقا وجمالا ؟
سحرا ودلالا ؟
هل انقلبت موازين الكون ؟
تمضي بها التساؤلات
لعالم المتناهيات
نمضي نحن إلى حيرة
نمضي ونصمت
عن قول المنكرات
ما عدنا ندرك حقيقة الأشياء
هل هكذا الحياة ؟
أم نمضي حيث المصير
حيث هناك المسارات
وحيث مع الحلم نسير
إلى تلك القصة المتناهية
صلاح الورتاني // تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق