للحضورِ شكلٌ آخر
جئتُ كعابرةٍ فأنَسْتُ الحديث،
مكثتُ مع الغريب، ومع مرور الوقتِ في الليلةِ ذاتِها
الأرواحُ تآلفت،
كأبجديةِ قصيدةٍ مبعثرةٍ على أوراقٍ بالية.
الجسدُ يرتعد، والنزفُ يترقرقُ في الأحداق،
وهو يترقبُ في صمت...
في داخلي أمواجُ بحرٍ تتلاطم،
عندما أَبُثُّ بسمةً أخفيتُها تحت عباءةِ اللقاء.
سمعتُ بشغفٍ وصبابة فؤادي كطيرٍ ظمآن،
عزفاً أطربني برقةِ روحٍ ثَمِلَتْ بدونِ كأس،
وتنمّقتْ على فمي العبرات،
لأجلِ دفءٍ دافقٍ يُذهبُ عني ألمَ الفقدِ وكأنه الترياق.
ترقَّبَ زفراتي ببسمةٍ وقفَ معها زمنُ هذه اللحظة،
التي تضمُّ حاضرَ الحياة...
فجاءَ نورُ خليلٍ بَدَلَ الظلام.
بوضوحٍ تدوي في غربتي،
نغمةٌ تمتلكُ الوجدان،
وأصبحتُ لا أُبالي بمن حولي...
عندما عطَّرَ ثوبي بشذاه،
تهجَّدَ النبضُ في محرابِ هواه،
وتمنيتُ في جنةِ العشقِ أن ألقاه
وفاء غريب سيد أحمد
10/8/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق