الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

درب الهوى للشاعر محمد إبراهيم إبراهيم

 (( درب الهوى))

إنه درب يمتد كخيط غيم 

على جبهة الصحراء 

نعلق فيه كأجراس ريح 

في غياب الماء 

نمشي ونحمل أقدامنا 

فوق سكاكين الرماد 

نسكب من أعراقنا 

نبيذا للغروب 

يادرب الهوى 

كم أطلقنا فيك اسماءنا 

كالندم...

وكم دفنا أمسيتنا 

تحت رعاف القصيد 

نمضي وللخطوة جناحان 

من لهفة 

وللريح في أعقابنا 

أنين الحصى البارد 

متى نصير نفس السفر 

متى نعبر جسر الرمل 

دون انكسار 

نمشي والناي في أحشائنا 

يئن كالجراح 

ونرمي النجم في بئر الضياء 

لنعرف أننا لم نكن 

سوى امتداد البعد 

في صدر السنابل 

سنبقى نمشي كسيفين 

من نور وحجر 

نكتب فوق الجبين 

لوحة العمر 

بلغة الريح 

هذا الدرب قلبنا المكسور 

يمتد كطعنة ضوء 

في صدر الظلمة 

وهذا النهار وليد أصابعنا 

يموت كنفر غريق 

في صفحة الأبد 

فأمشي في الدرب 

إلى انحناءة ناي 

وما نحن إلا أصابعه 

ترتجف على وتر الغياب 

...........

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق