هَلْ لَذَّةُ العُشَّـــــاقِ أَنْ يَفْنَوْا هَوَىً
أَمْ فِـــي الغَرَامِ مَـــــحَارِقُ الأَبْدَانِ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ مَا الصَّبَابَةُ وَالهَوَى
حَتّى غَزَانِي الشَّوْقُ فِي الوَجْدَانِ
لَمَّـــــــا رَنَتْ نَحْوِي بِطَرْفٍ سَاحِر
رَسَـمَتْ غَرَاماً يَسْتَبِدُّ كَـــــــيَانِي
فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ وَكُـــــــــلِّ ثَنِيَّةٍ
فِي القَلْبِ أَعْلَى رَايَةَ الأَشْــجَانِ
فَاخْتَرْتُ كَالعُشَّاقِ أَنْ أَفْنَى هَوَىً
وَيَذُوبُ فِي دَرْبِ الغَرَامِ زَمَانِي
فِكْـــــــراً تَقَسَّمَهُ الصَّبَابَةُ أَسْهُماً
فــــــــِي كُلِّ وَادٍ لِلْهَوَى وَمَـكَانِ
مــــاضٍ وعاصِفَةُ الغَرامِ تَهُزُّني
هـــــــــَزَّ الرِّياحِ ذَوائِبَ الأَغْصانِ
أَطْلَقْتُ لِلْقَلْبِ العِـنَانَ وَلَمْ أَهَبْ
خَطْبَ الهَـــيَامِ وَمَا أَنَا بِجَـــبَانِ
خَاصَمْتُ فِيهِ لَوَائِمِي وَعَوَاذِلِي
وَمَـــضَيْتُ فِيـهِ ثَابِـتَ الأَرْكَانِ
فَالْحُبُّ نَبْعٌ إِنْ صَفَا أَهدَى المُنَى
وَأَذَابَ كُـــــلَّ الهَمِّ وَالأَحْــــــزَانِ
بقلمي عبدالحبيب محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق