كَتَبَ الشاعر الشريف الرضي، في قصيدته ما يلي:
لِــمَـنِ الْــحُـدوجُ تَـهُـزُّهُـنَّ الأَنــيُـقُ
وَالرَّكبُ يَطفو فِي السَّرابِ وَيَغرَقُ
يَـقـطَعنَ أَعـراضَ الْـعَقيقِ فَـمُشئِمٌ
يَــحـدو رَكـائِـبَـهُ الْـغَـرامُ وَمُـعـرِقُ
أَبــقَـوا أَسـيـرًا بَـعـدَهُم لا يُـفـتَدَىٰ
مِــمَّــا يَــجِــنُّ وَطـالِـبًـا لا يَـلْـحَـقُ
--------------------------------------------------------
علىٰ ذاتِ الْبَحرِ والرَّوِيِّ خَطَّ قَلَمِي الْقَصِيدَةَ التالية:
--------------------------------------------------------
(مِنْ بَحرِ الْكامِل)
بِقَلَمِي: د. عارف تَكَنَة
(( بَينَ التَّخادُعِ والْوَفاء ))
قَــــولٌ وتِــبـيـانُ الْـحَـقِـيقَةِ يَـنْـطِـقُ
جَــأرًا عَـلَـىٰ لِـسْـنِ الإِصـابَـةِ يَـصدُقُ
الْـفِـريَـهُ الـلَّـهـفَىٰ عَـلَـىٰ إِنْـمـالِها (١)
بـاتَـتْ؛ وفِــي زَيــفِ الـكَلامِ تَـهَرطُقُ
الــزَّعـمُ وَشَّـــىٰ ثُــمَّ صَــوَّبَ سَـهـمَهُ
نَــحـوَ الأَمـانَـةِ حِـيـنَ أَطـلَـقَ يَـنْـعَقُ
قَــدْ أَخـطَـأَتْ تِـلكَ الـسِّهامُ مَـسارَها
وغَـــدا بِــهـا الـمَـزعُومُ دَومَــا يَـنْـهَقُ
ولَــقَـدْ أَصـــابَ الـنَّـزْهُ كَـبْـدَ حَـقِـيقَةٍ
أَمَّـــا الـتَّـخَـرُّصُ يَـشْـرَئِـبُّ ويُـخْـفِقُ
الــزُّورُ خَـيَّـمَ فِــي الـظَّـلامِ سُـدُوفَـهُ
والـحَـقُّ تَـبْـزُغُ شَـمـسُهُ بَــلْ تُـشْـرِقُ
إِفْــكٌ تَـقَـهقَرَ خَـلْـفَ مِـضـمارِ الـفِرَىٰ
فَـرَسُ الـوَفاءِ وحِـينَ يَـضْبَحُ يَـسبِقُ
(ما صَحَّ إِلَّا ذا الصَّحِيحُ)؛ أَلا تَرَى الـ=
بُــهْـتـانَ غَــــوَّرَ. فــالأَفـائِـكُ تُــغْـرِقُ
إِنَّ الــتَّـكـاذُبَ مــــا أَبَـــرَّ؛ سَـيَـمْـحَقُ
والــصِّـدقُ ذلِـــكَ صَــيِّـبٌ إِذْ يُـغْـدِقُ
تَـجْرَي كَـذا فُـلْكُ الـرَّشادِ عَـلَىٰ هُدَىً
مــــا حـــادَ عَـنـهـا مَــركِـبٌ أَو زَورَقُ
شَــتَّـانَ مــا بَـيـنَ الـتَّـخادُعِ والـوَفـا
تاللهِ ذلِـــــــكَ ذاكَ أَمْـــــــرٌ يَـــفْـــرُقُ
------------------------------------------------
١. إِنْمال: اِسمُ مَصدَر، مُشْتَقٌّ مِنَ الْفِعل (يُنْمِلُ). ويُنْمِلُ: مُضارِعُ الْفِعلِ (نَمَلَ). ونَمَلَ: كَذَبَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق