من أنا
من أنا، ليتبعني ظلي كطائر النورس ينتقل من منفى إلى منفى. أعد ترتيب روحي، وأخلع جلدي القديم، علّني أجدني.
أنا تلك المرأة الشرقية، التي تعيش الواقع بمرارة، وتختلق الأعذار لمن لا عذر له، حتى تكبر الصعاب في عينها فتحرقها كشرارة نار مضمرة في الصدور.
هل لأنني البريئة التي آمنت بالسلام، ورسمت للحياة آمالاً لم تتحقق؟
مشيت معكم بثقة وإخلاص ظناً مني أنكم أهل للوفاء، وحفظت أثر خطاكم كعطر يلاحق خطاي.
لكنني لست ممن يبيّع الوعود وينكث بها ؛ أنا القمر الذي يضيء عتمة الكواكب، وتشرق أنواره على وجه الطبيعة رغم كل الجراح.
ريتا ضاهر كاسوحة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق