معلّقة الطريق الشائك
الفصل الأول: ولادة الحلم
مقدمة وجدانية
كل رحلة عظيمة تبدأ بخطوة لا يعرف صاحبها أين ستنتهي.
والحلم في بدايته لا يكون أكثر من نبضة خفية في القلب، ثم يكبر شيئًا فشيئًا حتى يصبح عهدًا لا يستطيع صاحبه أن يتراجع عنه.
هكذا وُلد حلمي.
لم أكن أملك خريطة للطريق، ولم أكن أعرف عدد الأشواك التي ستعترضني، لكنني كنت أملك شيئًا واحدًا: الرغبة في أن أمضي.
ومن هنا كانت الخطوة الأولى.
القصيدة
سَأَمْضِي وَإِنْ ضَاقَ الطَّرِيقُ بِخُطْوَتِي
فَفِي الصَّدْرِ حُلْمٌ لِلْمَعَالِي دَلِيلُ
وَإِنْ كَثُرَتْ فِي الدَّرْبِ أَشْوَاكُهُ
فَفِي الصَّبْرِ لِلْحُلْمِ الكَبِيرِ سَبِيلُ
وَقَالَ لِيَ اليَأْسُ: ارْجِعْ عَنْ مُرَادِكَ
فَقُلْتُ: لِقَلْبِي فِي الثَّبَاتِ دَلِيلُ
وَإِنْ أُغْلِقَتْ دُونِيَ الأَبْوَابُ لَمْ أَقُلْ
تَنَاهَى الطَّرِيقُ، فَفِي العَزِيمَةِ سَبِيلُ
وَإِنْ عَثَرَتْ قَدَمِي بِدَرْبِي مَرَّةً
نَهَضْتُ، فَإِنَّ الحُرَّ لَا يَسْتَقِيلُ
وَمَا الحُلْمُ إِلَّا عَهْدُ قَلْبٍ لِنَفْسِهِ
إِذَا عَاهَدَ الأَيَّامَ لَا يَسْتَقِيلُ
وَمِنْ خُطْوَةٍ صُغْرَى بَدَأْتُ حِكَايَتِي
وَفِي كُلِّ خُطْوٍ لِلْمَشَقَّاتِ فُصُولُ
وَأَدْرَكْتُ أَنَّ الدَّرْبَ يَكْشِفُ مَنْ نَحْنُ
وَأَنَّ المَشَقَّاتِ لِلرِّجَالِ دَلِيلُ
فَلَمَّا بَدَا لِي مِنْ مَسِيرِي صَلَابَةٌ
رَأَيْتُ صُخُورَ الدَّرْبِ، وَهِيَ تَقُولُ:
تَقَدَّمْ، فَإِنَّ الحُلْمَ لَيْسَ يَسِيرًا.
التوقيع الشعري
أنا ابنُ حرفٍ إذا ما لامسَ الألمَ
نبضُ الحنينِ بهِ، وارتدَّ ملتهبَا
الكاتب والشاعر محمد علي باني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق