نص بعنوان / سفر مهيب
بكت النوادر
حنينها للحوافر
لعصافير تأتي و تغادر
و قد ملأت حوصلتها لتعود تسافر
بكت النوادر
تشقق أرضها في انتظار الرجاء
غياب صفرة كانت هناء
لمة و صرخات الوفاء
تلك التي يطلقها قائد الأحصنة بصفاء
بكت النوادر
اختناق الزغاريد
مصادرة رائحة الشاي و النعناع و خبز التنور
فرحة الأطفال و السرور
و أخذ النمل حصتها من الأعشار
بكت النوادر
فرحة الجني و اطفاء الشوق و الحنين
اصفرار الأخضر و سنابل تملأ المكان
كم كان صوت حوافر الأحصنة سلام
و تلك اللمة كأنها عرس من أحلام
و ذاك الغبار المتطاير يفصل الحب عن التبن بكل اهتمام
كأنها سمفونية طرب و أنغام
و يكبر في الشوق لذاك التلاقي
عناق التراب لحوافر الانعتاق
لسنابل ظلت وفية لحباتها حتى آخر رمق
لتخرج من رحم الوفاء
ترتمي في أحضان الانتماء
في سفر مهيب يسعد الأرض و السماء
تلاقح غبار الدرس و أصوات الحوافر
و حبات القمح مع صهيل النصر
و أنغام العصافير مع زغاريد النساء
بقلمي / سعاد شهيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق