الخميس، 3 سبتمبر 2026

خيبة الظنون وعصف الزمان للشاعر عبد الغني علي سعد محمد السامعي

 خَيْبَةُ الظُّنُونِ وَعَصْفُ الزَّمَانِ

///////

ضَاقَتْ عَلَيْنَا، وَبَابُ الصَّبْرِ مُنْغَلِقُ

وَالْهَمُّ فِي الصَّدْرِ كَالنِّيرَانِ يَحْتَرِقُ

جَارَتْ صُرُوفُ الرَّدَى، وَالْكَرْبُ شَامِخَةٌ

أَبْوَابُهُ، يَا إِلَاهِي، كَيْفَ تَنْفَطِرُ؟

أَمْسَى الظَّلَامُ عَلَى الآفَاقِ مُنْدَلِقاً

وَالْفَقْرُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ كَالرَّجَى يَزِفُ

غَابَتْ صُفُوفُ أُولِي النَّخَوَاتِ، وَانْقَطَعَتْ

حَبَائِلُ الْعَهْدِ مُذْ زَالُوا وَمَا بَقُوا

وَالْحَقُّ جُوِّعَ، وَالْمَعْرُوفُ ضَاعَ سُدًى

فِي ذِمَّةِ الْجِيلِ، ذَاكَ الْعُرْفُ يُنْحَرَقُ

عَصَفَتْ بِرَاحِ الرَّجَا أَهْوَاءُ عَاصِفَةٍ

وَالْبَحْرُ أَرْدَى السَّفِينَ، وَالْفُلْكُ يَغْتَرِقُ

مَاتَتْ ضَمَائِرُهُمْ، وَالْغِلُّ فِي دَمِهِمْ

وَالشَّرُّ فِي كُلِّ قَلْبٍ جَمْرُهُ يَزِقُ

حَتَّى الْأُخُوَّةُ أَمْسَتْ قِصَّةً عَبَثاً

مَزَّقْتَ حَقَّ الْأَخِ، وَالْأَرْحَامُ تَنْحَرِقُ

وَالصُّحْبَةُ الزَّائِفُ الْمَعْشَارُ قَدْ أُفِلَتْ

مَا عَادَ يُعْشَقُ فِيهَا الْوُدُّ وَالرَّفَقُ

خَابَتْ ظُنُونِي بِمَنْ كُنْتُ الْأَمِينَ لَهُ

وَزَادَ كَلْمِي جِرَاحاً ذَلِكَ الصَّدَقُ

صَاحٍ لَهُ كُلُّ رُوحٍ أَعْوَلَتْ كَمَداً

مِنْ غَدْرِهِ، وَادِّعَاءِ الشَّوْقِ حِينَ يَثِقُ

وَالْكِذْبُ مَا دَامَ، عَهْدُ الْكَاذِبِينَ سُدًى

وَصُحْبَةُ الزُّورِ قَدْ أَبْطَلْتُهَا، تَفُقُ

بقلم الشاعر:

عبد الغني علي سعد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

التاريخ:

2 سبتمبر 2026 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق