مسرح المرآة
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
&&&&&&&&&&&
حين أختلي مع نفسي، أرى أبي بوجه الغاضب،، يصرخ بوجهي
التمثيل لا يسد جوعا
تريد أن تكون دمية،،
اضحوكة،، مهرجاَ
ام ممثلا فاشلا،، تطرق أبواب المسارح تطلب دورا
المسارح،، زمنها ولى،
غلقت أبوابها
الإ ترى
شيء ما بداخلي
يهمس بأذني،، يأمرني
أن أقدم عرضا،
قد يكون لوحة،،صرخة،، مشهدا
حسب ما عندي من الوقت
آه لو كنتم تعلمون
المسرح باب من الأبواب الساحرة
سحرها يضيء القلوب،،
يحرك القلوب
يشعل ثورة
تنتج شعبا مثقفاََ،، طيب الأخلاق
صدق من قال
اعطيني خبزاً ومسرحاً … أعطيك شعباً مثقفاً
آسف،، أنا أهذي
حان دور العرض،، دور صناعة الإنسان
غرفتي،، دار العرض
لاتسخروا مني
دار العرض،، يمكن أن تكون في كلّ مكان
في الأزقة،، وسطوح المنازل
في المعامل. والمدارس
و ساحات البيوت
في المستشفيات،، دور المسنين
وتحت المظلة
وفي غرغتي
المرآة،، منصة،،
الجمهور،، من يصل له صوتي
عذرا ياسادتي
سأغلق باب غرفتي خلفي خوفاََ من مقاطعتي
أبي
لا أرغب أن يثور و يفقد اعصابه
مرض بداء حبي
يريد أن يجعل مني،،
طبيبا،، وزيرا،،، قائدا
أنا لا أدري
همهمه أسمع
الجمهور بإنتظاري
لحظات ويبدأ العرض،، يكفي أن تمنحوني وقتاََ،، أراجع دوري
يقف الجمهور على قدميه
يزغرد،، يصفق،، يهتف باسمي،، نصر يغمر قلبي
واه،، أحقا ما أرى،، الجمهور أمامي
من منكم يسمع دقات قلبي
مسؤولية كبرى أمامي
عذرا،، أمي تناديني
صوتها الحبيب،،، أخترق سمعي
صالح
أين أنت
في غرفتي،، أريد أن أراجع دروسي
أصفر وجهي خوفاََ
تقدمت صوب المرآة،
أنحنيت احتراماً لجمهوري
بدأ العرض
يصفق الجمهور
سادتي
الموضوع جاء يزحف بنفسه
المسرح بدأ للأغنياء،
مسرح البلاط ومسرحيات شكسبير،
يعالج مشاكل الأغنياء
وأنتهى إن كانت التسمية صحيحة
بمسرح برشت
وعرض المسرحيات في المعامل
تتحدث العروض عن معاناتهم
المطالبة بحق بحقوقهم
بجوعهم
هزت العروش
أصبح المسرح سلاحا. للثوار
من يريد أن يقول شيئاً
صالح
هذا صوت أبي اخترق سمعي
أتدري ماذا فعلت
حفرت بئرا لنفسك
أنا عاجز لا أدري ماذا أفعل
يبحثون عنك
أنتهى العرض ياسادة
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق