▼

الخميس، 1 أكتوبر 2026

سلطانة العمر للشاعر د.ناصر أبو زيد

 قصيدة بعنوان:  « سُلْطَانَةُ العُمْرِ »


يا مَنْ مَلَكْتِ القَلْبَ والأَوْطَانَا ... أَشَعَلْتِ في ليلِ الجَوَى إيمَانَا


يا دُرَّةً فاقَتْ عُيُونَ غَرَائِبٍ ... رَسَمَتْ عَلى جَفْنِ المَدَى عُنْوَانَا


أقبلتِ مِثْلَ الفَجْرِ يَبسِمُ ثَغْرُهُ ... فَتَبَدَّدَ اليَأْسُ الذي أشقانَا


يا من سقيْتِ الرُّوحَ صَفْوَ عُذوبَةٍ ... جُدْتِ على صحرا الهوى غُفرَانَا


عَيْنَاكِ مَأوَى التَّائِهينَ، وسِحْرُهُمْ ... يُغري العواصفَ أنْ تكونَ حَنَانَا


أبحرتُ في لُجَجِ الغرامِ ولم أزلْ ... ألقى بِعَيْنَيْكِ الأَمَانَ مُصَانَا


هذي خطايَ تود لو تَلْقى رِضًى ... وتذوبُ في محرابِكِ اطْمِئنانَا


ما كنتُ أعرفُ قبلَ عينيكِ الهوى ... حتى هَدَيتِ الحائرَ الهيمانا


فأنا الذي أسلمتُ قلبِي خاضعاً ...من لهفةٍ تروي الجَوَى شِرْيَانَا


دُومي لنا عُمراً نعيشُ نعيمَهُ ... ولنتركِ الأيامَ والخلّانَا


إني أعيشُكِ في خفوقِ جوارحي ... نبضاً يُحاكي الحرفَ والألحانَا


د. ناصر أبوزيد (من بحر الكامل )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق