لا بأس،
ما دمتُ أتنفّس الكلمات
وأغمسُ ريشتي في الألوان،
ما دمتُ أُقصي السيوفَ
عن الساحة القفراء،
ما دمت ابتسم لفقاقيع الشتاء
لا بأس ما دمتُ أستطيعُ بعدُ
أن أحلُم بنهرٍ نقيّ،
وبطائرٍ أبيضَ يحلّقُ فوق التلة،
ما دام الألبرتُرس يقرعُ
بابي ويَعِدُني
بالرسوّ على الضفة الموعودة.
لا بأس،
ما دمتُ أستطيع السباحةَ في الفراغ
والنَشوةَ بنِعمة النسيان،
ما دمتُ لا أستطيع أن أتذكّر
ما الذي حدث لي في نوفمبر.
لا بأس، رغم أنّي
أعرفُ مَن سرقَ الكتابَ يوماً،
ومَن غمرَ قلبهُ بالحسد،
ومَن انتشى حين ابتسمت لي
الغيمةُ في الأعالي.
لا بأس ما دامت السككُ لا تزالُ تحملُ
صوتَ العجلات،
عساها تقولُ إن الفجرَ قد أقترب.
# سهام مصطفى الشريف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق