لوعاد بي الزمن 🌄
لو عاد بي الزمان إلى الوراء
وعدت أدراج الهوى
لما حدثت أشياء وأشياء
ولحسبت ألف حساب لها
قبل أن ألقي الشراع.
لو عاد بي الزمان إلى الوراء
لاخترت ما ظننته صعبا
ولركبت الموج وإن كان عتيا
لأصل إلى الشاطئ
حيث الأمان والدفء
حيث لا تخذلني يداي
ولا يخونني ظني
لو عاد بي الزمان إلى الوراء،
لما أدرت ظهري
إلى من كان خائفا علي
إلى من كان يسهر حين أنام
ويبكي حين أبكي
ويضحك حين أضحك
لو عاد بي الزمان إلى الوراء
لاحتفظت بكل يد
امتدت إلي يوما
ولما تركت خلفي
إلا الأثر الجميل.
لكن الزمان...
لا يعود،
والعمر...
لا ينتظر.
فما بقي لي
إلا أن أقول لمن أحب:
كنت هنا...
وما زلت أحبك
حتى وإن مضى
ثلاثون عاما
وثلاثون قرنا
وثلاثون عمرا...
ولم يعد بي الزمان.
فحرف "لو" لم تكن يوما
بيدنا
فالقدر سبقنا وكتب لنا
ما كان وما سيكون
فليس لنا إلا أن نذعن
لما قُدّر لنا
قبل أن نكون.
فربما ما نندم عليه اليوم
كان يوما جزءا من الطريق
وربما ما حسبناه خسارة
كان في علم الله نجاة.
فلا يعود الزمان
ولا تعود الخطوات
لكن يبقى في القلب
ما تعلمناه من الرحيل
وما تركه الحب
من أثر لا يزول.
سميا دكالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق