عُذرًا يا نَفْسُ
عُذرًا يا نَفْسُ إنْ هُنْتُ مَجْرَاكِ
وَدُسْتُ بِقَلْبِي عِزَّةً وَإِبَاءَكِ
ظَنَنْتُ الوُدَادَ يَدُومُ صَافِيًا
فَمَا خِلْتُ يَوْمًا أَنْ يَخُونَ وَلاءَكِ
تَبَدَّلَ بَعْدَ الشَّغْفِ صَمْتًا مُوْحِشًا
وَأَلْبَسَنِي مِنْ بَعْدِ وَصْلٍ جَفَاءَكِ
يُغَالِقُ هَاتِفَهُ عِنْدَ كُلِّ مَوْعِدٍ
وَيَذْرُو اعْتِذَارًا لَا يُضَمِّدُ دَاءَكِ
وَأَسْهَرُ وَاللَّيْلُ الطَّوِيلُ يُؤَرِّقُنِي
أُحَادِثُ صَمْتًا لَا يُجِيبُ نِدَاءَكِ
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي هَاتِفٍ خَامِدِ الصَّدَى
لَعَلَّ اتِّصَالًا يَسْتَبِيحُ رَجَاءَكِ
وَلَوْ كَانَ خَطَأً... كُنْتُ أَرْضَى رَنِينَهُ
فَقَدْ بَلَغَ الاشْتِيَاقُ حَدَّ عَنَائِكِ
فَأَيْقَنْتُ أَنَّ الحُبَّ لَيْسَ بِذِلَّةٍ
وَلَا بِانْتِظَارٍ يَسْتَبِيحُ سَنَاءَكِ
إِذَا لَمْ يَصُنْ عَهْدَ الْمَوَدَّةِ صَادِقًا
فَأَوْلَى بِقَلْبِي أَنْ يَصُونَ وَفَاءَكِ
سَأَمْضِي... وَفِي قَلْبِي كَرَامَةُ أُنْثَى
تَرَى الْعِزَّ فَوْقَ الحُبِّ... فَاحْفَظْ خُطَاكِ.
فاطمة قرشوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق