جرح القصيدة
بقلم الشاعرة خديجة بلغنامي
على جُرح
القصيدة أمشي
دون آهٍ ...دون دمعٍ
فكبرياءُ الحروف
يحول بيني وبين
هشاشة ِ خطوي
أهز بجدعِ نبضي
تتساقط
أشواك الجوري
فتُمزق لحاف
الصنوبر
تنهمرُ كل
مشاعري
بأرضٍ لا تُنبتُ
خُبزاً ولا مطراً
لاتتبرج بكحلٍ
لإستقبال الزائرين
كلُّ شيء
في الطرقاتِ
المؤديةِ إلى المنفى
مخيف...وبارد...
وصعب أن تبصم
إنتماءك...
بمنفاك
لأن ناصيتك
بيد سجانكَ
وأنت لست أنت
وأنت مساق الى
الموت
والمنفى موت
بطيئ
دعني أيها
النبض المتمرد
أغفو قليلا
أتوسد بذور
الصمت
أسرج أوراقي
دفاتري
وشيء من دمي
مداد لأقلامي
كي أكتب
مراسيلي
وأجعل التاريخ
ينمو بدواويني
ربما أصير
مطرا
ربما أصير
شمساً
أبصم بلوحاتي
إسماً
مستعاراً
لأني أخشى
الحسد
وحدسي يخبرني
أني
سأقطع أشواط
العمر
أمارس جميع
أساليب التهميش
على ظلي
كي لا يضلني
وأقف بآخر النهار
أبحث عن دربٍ
يوصلني لمشارف
الغروب
فهناك الشفق
وشيئ من
ذاكرتي
ينتظراني
لنعبر الصدى
وشلالات الوهم
نستبق صهيل
الدجى
وعصا موسى
تشق صدر البحر
كيْ تنتصر
فلسفة النوارس
وتغفو عيون
الأسماك بعيدا
عن صنانير
الصيادين
بقلمي
خديجة بلغنامي
9/3/2019