تنهيدة وحسرة
بقلم الشاعر صلاح الورتاني
جلست حذوي
خلعت ثوب الإحتشام
تنهدت وقالت :
يا خوفي من الأيام
ما سبب الشكوى ؟
لم يعد الحب كما كان
لم نعد نحلم بذاك الزمان
تعطي حبيبك كل شيء
تظن أنك في أمان
تغمض عينيك
عما يجول أمامك
لا تلتفت وراءك ..
تطمئن لذاك الحبيب
كلك يقين
بأن لا تتعب
فجأة تنقلب الموازين
يسري الشك ونار الهشيم
بين الحبيبين ..
تدور في فلك النسيان
لكنك سرعان
ما تقف حائرا
ما الذي تغير يا إنسان ؟
أتشك في حبي الذي كان
منحتك حبي وظلي
من أجلك نسيت أهلي
وأحبابي ..
ضحكتي وابتسامتي
تأتي اليوم لتهدم
كل ما كان ..
في لحظة شك مهيبة
لتنسى الحبيبة ..
ربما تبرر البعاد
لتلحق بسعاد
لن تعرف الهوى
إلا معي يا مغفل
لأن أنفاسي غير الأنفاس
كم كان يتمنى قربي الجلاس
لكني كنت أستعيذ من الخناس
أناجي طيفك في منامي
كأنك تجلس أمامي
خذها مني حبيبي
غدا لن ينفعك الندم
ستبتعد وتنسى
تنام وتسهى
تحاول فك عقدة الحب
لتنعم بالحياة
تطلق العنان لحلم آخر
وبما هو آت ..
لكن خيالي لن يبرحك ..
بقلمي ـ صلاح الورتاني
تونس