تــأمّــلِــيــنـــــي
بقلم الشاعر عبد العزيز حنان
تأمّلِيني ،
اخْترقِي مسَامَّ القلب ..
حتّى بعيْنيكِ ،
أكتشفُ امْتداداتِ عمري ...
.....
تأمّلِيني ،
و ابْعثِي أنْفاسَ حبٍّ ..
حتّى على هُذْبكِ ،
تتناثرُ ...
تتساقطُ أسْمالُ قهْري .
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
حتّى تُفَتِّتين ،
عُقَد دواخلي .
حتّى يلِينَ الصَّلْدُ مِنّي ..
و يذوبَ بأغْوارِ مُقْلتيْك ،
رُكام الثلج ،
تجمّدَ مِن سنين ...
بالأغوارِ .
حتى تكتشفين بِحَدْسِك ،
الغامضَ من عمري .
*******
تأمليني ،
أباً ...افْتقْدتِه ،
ردْحاً من الزمنِ ..
.....
حماكِ عُمْرا ،
مِن هزّاتِ الأيام ...
كنتِ بقلبِه ،
قُرّةَ عيْنٍ ..
كنتِ الأملَ يحْميهِ ،
مِن هجْمةِ الإِحَـنِ .
.....
تعْبثينَ على صدْره ،
بشغبِ الطفولة ..
و حين تفتّحتِ نَاهِـداً ،
كان رفيقَ أحْلامكِ ..
يرعاكِ ،
حينَ تثورُ الأشياءُ بك ،
و في السّكنِ .
.....
و حين وَهَى الجُهْدُ ،
منهُ .
كنتِ الإِلْفَ ..
نِعْم الخلَفِ ،
كنتِ السّندَ ،
من عوادِي الوَهَنِ .
*******
تأمّلِيني ،
حبيباً ..
يسكنُ عمركِ الآتي ...
يُشكِّله جِنانَ فردوسٍ ،
يُخضِّب جبينكِ ،
أعراساً ...
تصْدح بالزغرداتِ ...
.....
تأمّلِيني ،
فارساً ..
ينْبعثُ من زمن الرُّجولة ...
يُعيد لِلْأنثى ،
حُرْمةَ الانتماءِ ...
يسْقي بأوْرِدة حياتِها ،
بهاءَ الكْبرياء ...
يُنْبتُ بصدرِها ،
شموخَ ...
ألَـــقَ النَّخْلاتِ ..
.....
تأمّلِيني ،
سيْلاً يجْرفُ في هَديرهِ ،
غثُاءَ هذه الأيامِ .
يُزيح في ثورتِه ،
هياكلَ قَـشٍّ ..
انتفختْ غروراً ،
و حين يعْلُو نهيقُها ...
كَدَوِيِّ الطبْل ، فارغاً ،
ترفعً عُرْفها ،
كالدّيَكِ المرْعودةِ ...
و ما هي غير ،
خيالات أقزامٍ .
تُخفي رأسَها كالنّعام ،
خوفاً ...
إذا ما احْتاجَها ،
نِـداءُ المُلِمّاتِ .
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
كما شئتِ ...
كيفما شئتِ ...
فأنتِ بِدَفْقةِ القلب ،
نسائمُ الزّعترِ ،
و أريجُ الشّيحِ البريِّ ...
و عطرُ النقْش ،
على راحتيكْ بالحِناءِ ...
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
رجُلاً .
لا يؤمِن بالمدْح الرخيصِ .
يعْشق الأنثى ،
سيدة الأشياء ...
رمزُ الخِصْب ،
بلا حدودٍ ، هي
جبلُ العطاءِ ....
يرفضُ طبعُه ،
التقَنُّعُ بِالتملُّقِ البئيسِ
تثورُ بصدره ،
براكينُ النفورِ ...
حين يسْتأنِثُ الذكورُ ...
حين يتقمّصُهمْ ،
النفاقُ الفاضحُ ،
و التهتُّكُ و الفجورُ ...
حين تَـرتَـدُّ ،
عِزّةُ الرجال ..
لِانْبطاحٍ خسيسِ .....
ذاك أنا ، سيدتي ...ا
فاقْبليني ،
كما أنا .
مكْشوفٌ أمامك ..
بكلّ ما أودعني الرَّبُّ ...
بكلّ ما وهَبنِي الرَّبُّ ...
مِن السَّجايَا ،
من الخِصْلاتِ ....
/////////////////////////////////////
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في :8-11/مارس 2019
بقلم الشاعر عبد العزيز حنان
تأمّلِيني ،
اخْترقِي مسَامَّ القلب ..
حتّى بعيْنيكِ ،
أكتشفُ امْتداداتِ عمري ...
.....
تأمّلِيني ،
و ابْعثِي أنْفاسَ حبٍّ ..
حتّى على هُذْبكِ ،
تتناثرُ ...
تتساقطُ أسْمالُ قهْري .
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
حتّى تُفَتِّتين ،
عُقَد دواخلي .
حتّى يلِينَ الصَّلْدُ مِنّي ..
و يذوبَ بأغْوارِ مُقْلتيْك ،
رُكام الثلج ،
تجمّدَ مِن سنين ...
بالأغوارِ .
حتى تكتشفين بِحَدْسِك ،
الغامضَ من عمري .
*******
تأمليني ،
أباً ...افْتقْدتِه ،
ردْحاً من الزمنِ ..
.....
حماكِ عُمْرا ،
مِن هزّاتِ الأيام ...
كنتِ بقلبِه ،
قُرّةَ عيْنٍ ..
كنتِ الأملَ يحْميهِ ،
مِن هجْمةِ الإِحَـنِ .
.....
تعْبثينَ على صدْره ،
بشغبِ الطفولة ..
و حين تفتّحتِ نَاهِـداً ،
كان رفيقَ أحْلامكِ ..
يرعاكِ ،
حينَ تثورُ الأشياءُ بك ،
و في السّكنِ .
.....
و حين وَهَى الجُهْدُ ،
منهُ .
كنتِ الإِلْفَ ..
نِعْم الخلَفِ ،
كنتِ السّندَ ،
من عوادِي الوَهَنِ .
*******
تأمّلِيني ،
حبيباً ..
يسكنُ عمركِ الآتي ...
يُشكِّله جِنانَ فردوسٍ ،
يُخضِّب جبينكِ ،
أعراساً ...
تصْدح بالزغرداتِ ...
.....
تأمّلِيني ،
فارساً ..
ينْبعثُ من زمن الرُّجولة ...
يُعيد لِلْأنثى ،
حُرْمةَ الانتماءِ ...
يسْقي بأوْرِدة حياتِها ،
بهاءَ الكْبرياء ...
يُنْبتُ بصدرِها ،
شموخَ ...
ألَـــقَ النَّخْلاتِ ..
.....
تأمّلِيني ،
سيْلاً يجْرفُ في هَديرهِ ،
غثُاءَ هذه الأيامِ .
يُزيح في ثورتِه ،
هياكلَ قَـشٍّ ..
انتفختْ غروراً ،
و حين يعْلُو نهيقُها ...
كَدَوِيِّ الطبْل ، فارغاً ،
ترفعً عُرْفها ،
كالدّيَكِ المرْعودةِ ...
و ما هي غير ،
خيالات أقزامٍ .
تُخفي رأسَها كالنّعام ،
خوفاً ...
إذا ما احْتاجَها ،
نِـداءُ المُلِمّاتِ .
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
كما شئتِ ...
كيفما شئتِ ...
فأنتِ بِدَفْقةِ القلب ،
نسائمُ الزّعترِ ،
و أريجُ الشّيحِ البريِّ ...
و عطرُ النقْش ،
على راحتيكْ بالحِناءِ ...
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
رجُلاً .
لا يؤمِن بالمدْح الرخيصِ .
يعْشق الأنثى ،
سيدة الأشياء ...
رمزُ الخِصْب ،
بلا حدودٍ ، هي
جبلُ العطاءِ ....
يرفضُ طبعُه ،
التقَنُّعُ بِالتملُّقِ البئيسِ
تثورُ بصدره ،
براكينُ النفورِ ...
حين يسْتأنِثُ الذكورُ ...
حين يتقمّصُهمْ ،
النفاقُ الفاضحُ ،
و التهتُّكُ و الفجورُ ...
حين تَـرتَـدُّ ،
عِزّةُ الرجال ..
لِانْبطاحٍ خسيسِ .....
ذاك أنا ، سيدتي ...ا
فاقْبليني ،
كما أنا .
مكْشوفٌ أمامك ..
بكلّ ما أودعني الرَّبُّ ...
بكلّ ما وهَبنِي الرَّبُّ ...
مِن السَّجايَا ،
من الخِصْلاتِ ....
/////////////////////////////////////
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في :8-11/مارس 2019