تأتي وتروح
بقلم الشاعر عبد العزيز دغيش
وليس يُعلَم ، ليت شعري
إن كانت تشلُّ الروح
تسلبه ، تعدمه
تستبقِه ظلاً لجسدٍ مطروح
أو إن كانت تتركه
في عهدة من عليه ينوح
لا أعلم بنفسي
إلا وقد باشرتُ جديدَ روح
أبوابُ دورةٍ جديدةٍ من الحياة
فُتِحت لي ..
وأيقظَتْ الهمة والجموح
لربما هي .. ثمرةُ بقية باقية
.. طاقة ما أستعصت ..
بضعة خلايا نجت
لم تذُوبْ أو تتبخر .. لم تسِيحْ أو تنيح أو تفوح
أو هي بزوغ قوةِ دفعٍ جديدة .. من روح
يُصدِرْهُ معملنا هذا الذي بين الضلوع
الذي لا يخلو من حنان
من لهفة وجموح
من قوة احتراق
تتمكن من أن تعاود الانتشار
مرة تلو أخرى
وتَنْبَثُّ في ثنايا الجروح
تُوَلِّدُ أو تُجَدِّد في الروح
تأتي وتروح
تملأ السماء بهجة وضياءا
تُرجعُ صدى خطوها ومواويلها
القمم والسفوح
تأتي وتروح …
تفتك كل مرة بشكل ؛
مرةً بلحظِ مها
تصيدُ بها ولا تبوح
ومرة بصبابة لسان
تتشرب الشرايين أنغامها
وليس يعنيها حين تصدح
أن لا تتراقص لها الجلاميد
وأن تسعى إليها الصروح
ومرة بابتسامة
تخترق القلب وشجونه
تبتله وصيامه
تنقش في أحلامه وفي ملامحه
وتُشكِّل في الاحاسيس والجروح
ومرارا بقهقهات تغزو الصدور
تكتسح الجدران والسقوف
تُرصِّع الوجود أهلةً وبدور
وكثيرا كثيرا بشموخ
ورشاقة لا يبلغها وصوف
ودائما من إمتلاء جيد
من اهتزاز نهد
وتمايل خصرٍ
من رمح لا يحمل إلا حتوف
تأتي وتروح ..
تَصْلِي الروحَ بروحٍ
لا أجمل منه روح
تفتح أبواب الجنة
ولا تشفع لمن يقضي الحياة مكفهرا
لمن عن الجمال والحب يتوانى
وعن الروح يروح
يا عذاب الموتى وانعدام الروح
حين يغيب حبيب الروح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبدالعزيز دغيش