بقلم ااشاعر ادريس العمراني
موتى على قيد الحياة
أيها الهائمون على وجه الثرى
نائمون بلا إسم و لا هوية
أيها الراقدون في الزوايا المنسية
أجسام تفترش الارض و تلتحف السماء
تحت قوس الهزيمة و الانحناء
الليل بغرز فيكم مخالبه
بين صيف و صيف
يبقى المأوى هو الرصيف
خارج طقوس الزمان و المكان
في الهامش المنسي
حيث تموت لذة الأحلام
حيث تتكسر شوكة الأيام
خيوط الفجر ترميكم هنا و هناك
دون اتجاه دون بوصلة
أقدام حافية تلسعها الاشواك
وحدكم تجيدون فن الكأبة
وحدكم تتسكعون دون رقابة
أيها المنشورون على حبال الصمت
في سكون الليل مكبلين
بسلاسل الحرمان دون جريمة
هكذا أراكم من شرفتي القديمة
تتوسدون اكياس القهر و الهزيمة
في قعر القمامات تبحثون عن لقمة
و لأنكم نشأتم خارج رحم الحياة
يتسع في صدركم البؤس و الشقاء
في حر الصيف و جليد الشتاء
بين فجر جريح و ليل يفتح منفاه
أشباح تائهة تحت النجوم
تتعايش مع الحض المشؤوم
أطراف مشلولة و فم مكلوم
جسم عليل و عقل مهزوم
خريف يزحف قبل الخريف
دون مأوى دون فراش و لا رغيف
لكم يرق القلب و يصيبه النزيف
يا من يعيشون موتا قبل الموت
ادريس العمراني