ابواب
بقلم الشاعرة أمال بن عثمان
في ذلك الزمن الغض اللين كنجيمات شجرة الياسمين التي تتناثر في الشرفات
الفت نفسها تسير وقدماها لا تلمسان الارض وقلبها
يعانق السماء لا تدرى افراشة هي ام حمامة وديعة
ام غيمة بيضاء واقتربت من المدينة وجالت بنظرها
تستطلع المكان وتبحث عن المداخل
وسرعان ما توقفت وشردت بطرفها بعيدا فتراءت أبواب
وطرقات وانهج ومنعطفات ومحطات ومساحات
خضراء لكن العلامات غريبة واللافتات عجيبة
والاضواء غير مألوفة ثم حدقت فرأت حراسا اشداء
كالمردة يقف كل منهم أمام باب موصدكالقضاء
لاتدري ما الذي حدث لها وراحت تقرع الأبواب
بابا بابا وتلتمس من الحراس ان يفتحوه لها
وتتودد والكل صامت لا يسمع ولا يرق
هذه المدينة الداخل إليها محظوظ قال حارس باب الفرح
هذه المدينة صعبة المنال رد حارس باب الحظ
هذه المدينة عصية أضاف حارس باب السعادة
هذه المدينة خفية اذا عثرت على بابها السري
تدخلين اردف حارس باب الآمال
راحت تبحث من جديد واخذ منها التعب ما اخذ وكادت تنسىخفتها وررشاقتها وابتسامة عينيها كادت تغيب
عنهما
ومالبثت ان شاهدت بابا مفتوحا على مصراعيه
انتصب أمامه رجل بشوش دعاها إلى الدخول مد اليها عدة مفاتيح ترددت اوجست خوفا ابتسم لها الرجل رأت كم هو انيق كم هو بسيط طمانها ترددت
قال لها" لن تعبري إلى الداخل الا من هنا سيدتي
مهما رفضت ستقبلين في النهاية مهما ابتعدت ستقتربين
وان ذهبت ستعودين وان رحلت ستأوبين
لا تضيعي وقتك لا تخسري عمرك والسنين"
فتحت عينيها رات
لا فتة كبيرة تتوج الباب المفتوح على مصراعيه وشاهدت
المدخل الواسع كالبحر العريض كالسماءات
فتحت عينيها اكثر قرات"باب الصبر الجميل"