( كَم غاظَهُم أن تَعشَقَ )
بقلم الشاعر .....
عبد الكريم الصوفي
****************
لَم يَكفِهِم يُتمَها ... والقَلبُ في صَدرِها تَمَزٌَقَ
طِفلَةُُ كانَت وقَد فَقَدَت أُمٌَها
من يَومِها ضاعَ الحَنان ... وأظلَمَت شَمسُ النَهار
وأغلِقَت في وَجهِها الأبواب ... ودَربَها أُغلِقَ
تَفَرٌَقَ الناسُ من حَولِها شِيَعاً
لا يَأبَهونَ لَها ... سُحقاً لِمَن تَفَرٌَقَ
وأبُُ كادِحُُ يَجهَدُ في رِزقِهِ ... وعلى اليَتيمَةِ كَم أنفَقَ
فأحرَزَت شَهادَةً تَزهو بِها ...
والوالِدُ يَلهَجُ في شُكرِ مَن رَزَقَ
صَبيٌَةُُ نَجلاءُ تَصبو النُفوسُ لَها كُلٌَما خَطَرَت
والغِنى في خُلقِها يَزهو بِها ألَقا
تَهافَتَ من حَولِها العاشِقون ... تَنافَسوا في مالِهِم وَرَقا
كُلٌُُ يَقولُ أنا الفَتى الغَنِي ... سَأشتَري قَلبَها وأسبِقَ
فَهاتَفَتني تَرغَبُ في الحِوار ... تَمايَزَت غَضَبا
إلتَقَيتُ بِها ... والشِفاهُ تَرعَشُ ... والجَبينُ قُطٌِبَ
تَساءَلَت في حِدٌَةٍ ... وهَل تُباعُ الحُرٌَةُ في البِلاد ؟
عُنوَةً ولَو دَفَعوا وَزنَها ذَهَبا ؟
ضَحِكتُ من شِدٌَةِ إستِكارِها فَزِدتَها عَجَبا
قالَت لَقَد تَهافَتَ الخُطٌَابُ وكُلٌُهُم ( لِفاتورَةٍ ) كَتَبَ
أجَبتها ... إنٌَهُم من مُحدَثي النِعمَةِ التافِهون
سَألتَها فَجأةً ... ولِمَ لَم تُوافِقي على مَن تَريهِ الأنسَبُ ؟
نَظَرَت لِوَجهِيُ ... وإستَرسَلَت تُكمِلُ جَوابَها عاجِلا
لَقَد عَشِقتُ فارِساً ... فاستَغرَبوا ... كَيفَ اليَتامى تَعشَقُ ؟
سألتها مُمازِحاً ... وتَعشَقين ؟ ومَن هو الفارِسُ الخارِقُ ؟
فَأسبَلَت لي جَفنَها ... يا سَعدهُ جَفنها حينَما يَنطُقُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية