السبت، 27 يوليو 2019

خنساء الشام

حكايات خلف أبواب مغلقة

#حمايات_خلف_أبولب_مغلقة
بقلم الأديبة سميا دكالي
هي حكايات معظم النساء التي تعيش خلف جدارن بيوتهن. تختلف الأحداث والحكايات لكن تظل المعاناة واحدة.

#الجزء_اخامس       #حكاية_فاطمة⚘

كم نحن أغبياء نظل نستسلم لكل معاناتنا وأوجاعنا على حساب سعادتنا ارضاء للناس، إلى متى سيظل هذا الموروث يتحكم فينا؟ بتنا نقدس العادات اكثر مماجاء به شرع الله.
وبعد ان هدأت نفسية فاطمة بعض الشيء، طلبت منها أمها ان تعود لبيت أهل زوجها حتى بعود هو وبعدها يفرجها الله.

رجعت إلى البيت ودخلت غرفتها دون أن تلتفت إلى أحد، إلا أن حماتها لم تتركها بسلام، لم تأبه لها فاطمة ولم تجبها على كلامها. فهي تعرف أنها لم يبق لها الكثير هنا فلا داعي لمزيد من النقاش.  نامت المسكينة والدموع على خذيها، أحست أن حياتها اغتصبت منها فشبابها وجمالها اختطفا منها كان عليه أن يرعاها كنبتة بدل أن يتركها تذبل وتتساقط أوراقها. لقد تركها لوحدها في ساحة المعركة حتى أعلنت الإستسلام بخنوع.

الأزمة التي فيها هي الآن بدت لها واضحة أمام هذه التجربة المرة .فحبها بدل أن ينمو ويعطي ثماره تضاءل وانطفأت شعلته ليصبح رمادا أمام الغيرة التي ولدت مع الانسان. حماتها هي السبب في جعل حياتها جحيما وفي خراب بيتها. غيرتها الشديدة وخوفها على أن تفقد إبنها ساهما في ذلك. م تقتنع أن ذلك أمر بديهي وجب أن تستسلم وتترك ابنها يعيش حياته بدل أن تشقيه.

 أتى موعد مجيئه لم يبق إلا يوم ويحدد فيه مصيرها سبحدد. فمازال لديها بصيص من الأمل ربما سيصدقها إذا تكلمت معه. ستخبره أن ذلك كله من تخطيط والدته. لأنها من سعت لتلك التفرقة.

توارى النهار وقدم الليل ناشرا أخيلته فأوت فاطمة إلى فراشها باحثة عن النوم الذي هجرها. محاولة طرد كل الأفكار السيئة التي تجتاحها. تنتظر الصباح ولها في قلبها أمنية أن يصدقها ويكذب أمه. لكن النوم لم يزرها بل ظلت تتقلب كل مرة على جنب. تسترجع ذكرياتها منذ لقائها الأول به. كم أحبا بعضهما البعض حاولت التوقف عن التفكير واسترجاع ماضيها. فأطلقت تنهيدة عميقة لتخفف من الألم الذي إستوطن صدرها. حبيبها سيبقى كذكرى أليمة تنحدر معه دمعة مالحة على خذيها. وكجرح لن يضمد بسهولة مهما مرت السنون.

ظلت هكذا إلى أن أتى الصباح معلنا شروقا جديدا. تمنت أن تزيح عنها تلك العتمة التي تحاصرها لتبشرها بشروق آمال جديدة. مارست حياتها الروتينية عادية بعد أن هيأت لهم الفطور. ليذهب كل واحد إلى عمله المعتاد، وتدخل هي إلى مطبخها الذي بات صديقها. أما الحماة فقد أرتدت أحسن ماعندها متشوقة لملاقاة ابنها لقد بدت فرحة لانها ستربح معركتها قريبا.

         #سميا_دكالي

                  #يتبع......

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :