بقلم الشاعر نعيم الدغيمات
(في مهب الريح)
كالقشة أسبح في مهب الريح
فكيف استريح
وهذا الفضاء ابدا لم يعدفسيح
ولم تعد الفراشات تطير
وتركتني كالاسير
معصوب العينين كالضرير
امارس الصفير
في مستشفى المجانين
اتشبث بذراع ذاك الطبيب
المرتبك الحزين
الذي اخافه مني صوت النحيب
والتشبث بحبل الوريد
وليس معي سائق ولاشهيد
ولست جبارا عنيد
القي بنفسي في وادسحيق
كي اشهق الشهيق
واعلن للملأ انني ضعيف
لااقوى على الزفير
فكيف اشرب من ماء نمير
واترك الظمأيلف ذاك الفقير
حتى بات يلهث في السعير
فمن يخرجني من هذا الهجير
لأشهدفي الربيع الرياحين
واكشف عن سردفين
مخبأ في حواصل العصافير
لم اراها ابدايوما بالفضاء تطير
منذ ان اعياها التعب والصفير
فانا من تابط شرا ولست شرير
اقضم غضبا الحب والشعير
فانا من اعتاد ان يدعوا الطيور
على ماء نمير له خرير
ومخايل الالوان تعلن النفير
لترسل لي صورة لسر دفين
من اخرأيام الربيع
وطعاما من يد طباخ فتى صغير
لم يدخل معي الى سجن المجانين
تحمل الطيرعلى راسه الطحين
لذاك البائس الفقير
حتى يأكل منه جمع من الطيبين
نعيم الدغيمات