* مراهقة مهجورة .. من مجموعة .. من جذوري *
( بقلم .. جواد واعظ .. )
**************
تعال . يا حلمي .. يا وهمي ..
تعال .. نسترجع مراهقتنا التي زهقت منا .. منذ عقود ..
عندما اندلعت .. زوبعة الطوفان ..
تعال .. نستعيد .. ما مضى ..
مراهقة .. سرقت منا .. قبل ان ندخل غمارها ..
قبل ان تتلامس ايدينا .. وتتعانق شفاهنا ..
قبل ان اهمس لك .. اني احبك ..
كانت .. عيوننا .. تتحاكا .. تتلاقى .. تتغازل ..
كم ساهرتنا .. نوافذ .. غرفتينا ..
وضياء قمر .. وعتمة ..
وصوتا .. بلحن نسمات اوراق شجر .. خريفيه ..
تعال .. نحلم .. بحروف .. بكلمات .. عشق ..
مازالت .. حبيسة .. داخل شفاهنا .. منذ تلك العقود ..
لم تخرج بعد .. !!! تعاهدنا .. عندما .. تحدث صمتنا ..
كانت اناملنا ترتعش .. انا هنا ..
وانت ... هناك .. عند الضفة المقابلة .. للنهر ..
وكأن ما بيننا .. بعضا من التلال .. واسلاكا شائكة ..
تمنعنا من الاقتراب .. وربما كانت كعناقيد الموت .
لست ادري .. حينها .. !!! كيف انتهت قصتنا ..
والتي لم .. تبدأ .. بعد .. منذ تلك العقود ..
آه منك يا قهري.. !!
كم استرجعتني الذاكرة الى ذاك اليوم ..
عندما داهمنا الليل .. فجأة ..
كانت بين يديك .. شمعة مضاءة .. تلوح بها ..
وترسم على سطور الليل .. بعض الكلمات الايمائية ..
توحي .. باشتياقك .. للقاء .. منزوع الارادة ..
كنت .. تكتب .. ترسم .. تنحت ..
وكان قلبي .. يتلقف .. همزك .. اللا مرئي ..
وترد عليك شمعتي .. ترسم قلبا .. تناثرت جزيئاته .. بالهواء
لتعبر اليك .. وفيها من رائحتي ..
ما يكفيك .. لتطلي بها .. واحة سريرك ..
سأراك .. هناك .. عند شجرة الزيزفون ..
التي رسمنا على لحافاتها .. حلما وهميا ..
حين تمددنا .. فوق التربه السمراء ..
وهواء الزيزفون .. يداعبنا .. بأنسامه .. المخدرة ..
لست ادري حينها .. ماذا حدث ..ما أعرفة فقط ..
أني كنت .. سعيدة .. فرحة .. من شيء ما اجهله..
سانتظرك .. هناك .. برداء لالوني ..
ستتساقط علينا .. اوراق شجر الزيزفون ..
ستغطينا .. ونحن نحلم .. .. .. !!
ومازلنا .. نحلم .. رغم عبور تلك العقود ..
فلقد اغتالوا حلمنا .. في ليلة .. ليس ككل الليالي ..
فتعال .. يا حلمي .. مازلت انتظرك ..
ربما بصيص ضوء .. من خرم ذاك الباب المهترء ..
الذي .. قاوم .. خرف السنين ..
سانتظرك .. فمازالت تلك الشمعة .. على كف يدي
تسيل دموعها .. لتسقي .. روحي .. المنتظرة .. .. ..