--------- لقا عرفات -- شعر . محمود حسونة .
يالهفتي ، هل تنقضى أوقاتى
دونَ اللقا يا قـبـلـةَ الصلوات
جاء النسيمُ بقرب رحـلـةِ ناسكٍ
ملأت خفايا النفس من عرفات
تهفو القلوبُ لركبِ حلمٍ يُرتَجى
نحو الحبيبِ بلهفةِ النظرات
لاحَ بأحداقِ العيونِ بهاؤها
ساالت من القلبِ مع النبضات
فى كلِ وقعٍ نحو مكةَ قد علا
صوتُ الحجيجِ يخالطُ العبرات
سالت على خدىِ كلِ مهرولٍ
بين الصفا و المروةِ السمحاتِ
يتوافدُ الحجاجُ ، يزهو محملٌ
حث الخطا للأعظمِ العطرات
الكلُ تسبقة الدموعُ تضرعا
يرجون عفوَ اللهِ و الرحمات
لبيك يا رب، إليك مثابنا
فى رحلةٍ بالشوقِ و اللهفات
لا فرق فى لونٍ و جنسسٍ إنما
زانَ الإزارُ الأوجهَ النضرات
بيضا كـناصيةِ الملائك تزدهى
بالنورِ يبرقُ فى ربا عرفات
هلّ الجميعُ لقربِ قبرِ محمدٍ
يتلو دعاءَ اللهِ و الصلوات
جئناك نساكا لرؤيةِ منزلٍ
عالى المقامِ و فوقَ كلِ صفات
يستقبلون الحوضَ بغيةَ رشفةٍ
تشفى الصدورَ و ُتنصع الصفحات
************
لا تعجبوا ، هى بقعةً موصولةً
بالحقِ بين الأرضِ و السموات
جعل الإله جباَلها و رماَلها
حصنا لأهـلِ الأرضِ بالأيات
ترك الخليلُ هناك فلذةَ كبده
وسطَ الجبالِ الشمِ و الحصوات
طوعا لحكمِ اللِه فيما يؤتمَر
فهو الخليلُ و ما أجلَ صفات
بدعاء إبراهيمَ يسكنُ بالفلا
أنشودةٌ ربانيةُ الخيرات
أن يجعلَ اللهُ المثابةَ قبلةً
يهفو إليها الناسُ بعدَ شتات
فتحولت أنحاءُ مكةَ مقصداً
و مزارَ نساكسٍ و ركنَ غفاةِ
من تحتِ أقدامش الوليدِ تفجرت
من ماءِ زمزمَ أطيبَ الجناتِ
غنى بها أهلُ الحجازِ و هللت
أرجاءُ مكةَ بالذى هو آتِ
************
فأشرح فؤادى فى رضاك بحجةٍ
أنهى بها عمرى بلا حسراتِ
لو قِيست الدنيا لدىَّ بحجةٍ
لـتـركـتـهـا مـتـمـسـكـاً بـمـنـاتـى
و مودعاً بمدامعى و مناسكى
ما فات من عمرى و ما هو آتِ
يارب هل أرجع كـيوم خلقتنى
و أعودُ طفلاً باسمَ القسماتِ
إنى و إن كانت لدىَّ صغائرٌ
لم تَعْـدُ أن تُحسَب من الهفواتى
مولاىَ ما أضمرتُ سوءاً لامرئٍ
أو جالَ فى نفسى نداءُ عصاةِ
ألجمتث نفسى أن تزل بلذةٍ
فتسوق أقدامى إلى الهلكات
حصنتُ أيامى بآي منزلٍ
فرضاك عندى منتهى غاياتى
هـذا دعائى بيدَ أنك عالمٌ
ما جالَ فى نفسى من الرغبات
************
و الأن أدعوك لتقبلَ دعوتى
و أنـال يا رب لـقا عرفات
و تقرُ عينى من مقامِ محمدٍ
و تدوبُ روحى تحت كلِ حصاة
و تمرُ زمزمُ فوق كلِ جوارحى
تمحو بقايا لم تزل بصفاتى
و يكون مثوايَ البقيعُ و غايتى
قربُ الصحابةِ تستقر رفاتى
شعر .. محمود حسونة
يالهفتي ، هل تنقضى أوقاتى
دونَ اللقا يا قـبـلـةَ الصلوات
جاء النسيمُ بقرب رحـلـةِ ناسكٍ
ملأت خفايا النفس من عرفات
تهفو القلوبُ لركبِ حلمٍ يُرتَجى
نحو الحبيبِ بلهفةِ النظرات
لاحَ بأحداقِ العيونِ بهاؤها
ساالت من القلبِ مع النبضات
فى كلِ وقعٍ نحو مكةَ قد علا
صوتُ الحجيجِ يخالطُ العبرات
سالت على خدىِ كلِ مهرولٍ
بين الصفا و المروةِ السمحاتِ
يتوافدُ الحجاجُ ، يزهو محملٌ
حث الخطا للأعظمِ العطرات
الكلُ تسبقة الدموعُ تضرعا
يرجون عفوَ اللهِ و الرحمات
لبيك يا رب، إليك مثابنا
فى رحلةٍ بالشوقِ و اللهفات
لا فرق فى لونٍ و جنسسٍ إنما
زانَ الإزارُ الأوجهَ النضرات
بيضا كـناصيةِ الملائك تزدهى
بالنورِ يبرقُ فى ربا عرفات
هلّ الجميعُ لقربِ قبرِ محمدٍ
يتلو دعاءَ اللهِ و الصلوات
جئناك نساكا لرؤيةِ منزلٍ
عالى المقامِ و فوقَ كلِ صفات
يستقبلون الحوضَ بغيةَ رشفةٍ
تشفى الصدورَ و ُتنصع الصفحات
************
لا تعجبوا ، هى بقعةً موصولةً
بالحقِ بين الأرضِ و السموات
جعل الإله جباَلها و رماَلها
حصنا لأهـلِ الأرضِ بالأيات
ترك الخليلُ هناك فلذةَ كبده
وسطَ الجبالِ الشمِ و الحصوات
طوعا لحكمِ اللِه فيما يؤتمَر
فهو الخليلُ و ما أجلَ صفات
بدعاء إبراهيمَ يسكنُ بالفلا
أنشودةٌ ربانيةُ الخيرات
أن يجعلَ اللهُ المثابةَ قبلةً
يهفو إليها الناسُ بعدَ شتات
فتحولت أنحاءُ مكةَ مقصداً
و مزارَ نساكسٍ و ركنَ غفاةِ
من تحتِ أقدامش الوليدِ تفجرت
من ماءِ زمزمَ أطيبَ الجناتِ
غنى بها أهلُ الحجازِ و هللت
أرجاءُ مكةَ بالذى هو آتِ
************
فأشرح فؤادى فى رضاك بحجةٍ
أنهى بها عمرى بلا حسراتِ
لو قِيست الدنيا لدىَّ بحجةٍ
لـتـركـتـهـا مـتـمـسـكـاً بـمـنـاتـى
و مودعاً بمدامعى و مناسكى
ما فات من عمرى و ما هو آتِ
يارب هل أرجع كـيوم خلقتنى
و أعودُ طفلاً باسمَ القسماتِ
إنى و إن كانت لدىَّ صغائرٌ
لم تَعْـدُ أن تُحسَب من الهفواتى
مولاىَ ما أضمرتُ سوءاً لامرئٍ
أو جالَ فى نفسى نداءُ عصاةِ
ألجمتث نفسى أن تزل بلذةٍ
فتسوق أقدامى إلى الهلكات
حصنتُ أيامى بآي منزلٍ
فرضاك عندى منتهى غاياتى
هـذا دعائى بيدَ أنك عالمٌ
ما جالَ فى نفسى من الرغبات
************
و الأن أدعوك لتقبلَ دعوتى
و أنـال يا رب لـقا عرفات
و تقرُ عينى من مقامِ محمدٍ
و تدوبُ روحى تحت كلِ حصاة
و تمرُ زمزمُ فوق كلِ جوارحى
تمحو بقايا لم تزل بصفاتى
و يكون مثوايَ البقيعُ و غايتى
قربُ الصحابةِ تستقر رفاتى
شعر .. محمود حسونة