سهم من القلم ..........
بقلم الشاعر ذياب الحاج
تَحمّلتْني رياحُ الشّيبِ و الـهَـرم ِ
علّي على جُنحها أنجو من النّدم ِ
و أُنطقَ الحرفُ في صُوراتِ أخيلةٍ
قامتْ له من صدى النّسيانِ والعدَم ِ
واستيقظتْ لعميقِ الحبّ ذاكرتي
فرغمَ هجعَتِنا ، الأحلامُ لـم تنَم ِ
للّٰهِ درُّ الهوى و الشعرَ يقرضَهُ
كــأنّـما عاصفُ الأشواقِ بالكلِم ِ
أُمْحَى ، وتبقى خطوطُ البَوحِ قافيةً
ملحونةً في شفاهِ النّظمِ و النّغَم ِ
تُقبّلُ الحِبَّ ما الاوتارٌ عازفةٌ
في حَرّةِ الشّمسِ أو تنسيمةُ الظُّلَم ِ
فمن يرومُ اقتِطاف الخُلدِ ، مُقتَبسٌ
سهماً إلى اللّٰهِ أو سهماً منَ القَلَم ِ
و ما حبيبٍ أدامَ الطَّرقَ في خَلَدي
كأنّـةِ الوطنِ المحبوسِ في الخِيَم ِ
صارتْ لهُ مع حدودِ الشّامِ أروقةٌ
يجثو على حُزنها الأقصى ولم يَقُم ِ
أرضَ الرّباطِ ، عَلَامَ الهجرُ يسلخها
من قلبِ كوكَبَةِ الأنوارِ للعَتَم ِ
و غُيّبَتْ في أقاصي الأفقِ قاتلتي
مزهوةً بالنّدى المَنثورِ و الدّيم ِ
مقتولُ أرهقني سعدٌ بأعينها
و السعدُ مرهقنا إن ذابَ بالوَجم ِ
و اليوم في صفحةٍ للشعرِ أرسمها
بدريةً كانبلاجِ الفجرِ في القمم ِ
ذياب الحاج
البحر البسيط