الجمعة، 6 ديسمبر 2019

Hiamemaloha

حرور الفراق للشاعر محمد سعيد أبو مديغم

*   حُرُوْرُ الفِرَاقِ   * 
بقلم ااشاعر محمد سعيد أبو مديغم 

تَحَدَّرَ دَمْعِي مِنْ حُرُوْرِ الفِرَاقِ  
وَبَاتَ شُجُوْنًا زَادَ حَرَّ المَآقِ 

وَفَارَقْتُ رُوْحِي يَوْمَ فُرْقَةِ ظِبْيَةٍ 
وَيَا لَيْتَنِي وَدَّعْتُهَا فِي سِيَاقِ

وَلَاقَيْتُ حَتْفِي فِي وَدَاعٍ مُؤرِّقٍ
فَإنَّ جَنَانِي بَاتَ مَوْتًا يُلَاقِي 

فَإِنِّي بِمَيْتٍ فِي الحَيَاةِ بِدُوْنِهَا
وَكَيْفَ أَعِيْشُ العُمْرَ دُوْنَ رِفَاقِي

فَقَدْ هِمْتُ حُبًّا كَانَ كُلَّ تَدَلُّهي
كَمَا هَامَ قَيْسٌ فِي هَوًى باحْتِرَاقِ

وَبِتُّ نَحِيْلَ الجِرْمِ أَشْكُو رَزِيْئَةً
فَإنَّ الرَّزَايَا أَصْبَحَتْ فِي اشْتِيَاقِي

وَبَاتَ غَدِي كَالأَمْسِ يَنْهَشُ مُهْجَتِي 
نَدِيْمِي دُجًى أَرْخَى سُدُوْلَ الخِنَاقِ

وَصَمْتِي حِوَارٌ جَالَ جَوْفَ حَشَاشَتِي 
يُحَاصِرُ كُلِّي مَا لَهُ أَيُّ رَاقِ 

وَبَيْنَ ضُلُوْعِي دَاءُ جَفْوٍ مُبَرِّحٍ
وَمَا مِنْ دَوَاءٍ قَدْ يُعَافِي شِقَاقِي 

سِوَى نَظْرَةٍ مِنْ عَيْنِ خِلٍّ مُحَبَّبٍ
يُمِيْطُ انْفِصَالًا بِاللِّقَا وَالتَّلَاقِ 

وَيُشْفِي جِرَاحًا أَدْمَتْ القَلْبَ زُكَّةً
بِتِرْيَاقِ حُبٍّ كَانَ عَذْبَ المَذَاقِ 

فَيَا لَيْتَ إِمْسَاءً تَجِيءُ طُيُوفُهَا 
لِتُخْبِرَهَا عَنْ دَمْعِ حُزْنِي العُرَاقِ 

فَمَا رَقَأَتْ مِنْ بَعْدِهَا دَمْعَةُ النَّوَى
وليلى نأت عنّي بأرضِ العِرَاقِ 

 وَكَيْفَ أُوَارِي عَبْرةً مِنْ تَبَاعُدٍ 
 تُسَافِرُ فِيْهَا لَهْفَةٌ فِي اسْتِبَاقِي

أَلَا بَلِّغُوا لَيْلَى سَلَامَ مَحَبَّةٍ
فَحُبِّي لَهَا مَا زَالَ شَوْقَ الحِدَاقِ 

وَإِنِّي كَطِفلٍْ فِي أيَادِي حَنَانِهَا
يَتُوْقُ لِحضنٍ دَافئٍ فِي عِنَاقِ

رَعَى اللهُ عُمْرًا كَانَ فِرْدَوْسَ غِبْطَةٍ
أَحِنُّ لَهُ شَوْقًا بِدَمْعِي المُرَاقِ

*******
محمد سعيد أبو مديغم
بحر الطّويل 
6/12/2019

السِّيَاق : النَّزْعِ الأَخير ، أَيْ في حالَةِ احْتِضار
تَدَلّه : هَمٌّ وَحُزْنٌ مِنْ عِشْقٍ
الجِرْم : الجِسم 
الرّزِيئة : المصيبة 
رَاقٍ / الرَّاقِي : رقَى الْمَريض : عَوَّذَهُ وَقَرَأَ لَهُ لِيَشْفَى
جَفو : بُعْد ، هجر ، خصام 
مُبَرِّحٌ : شَدِيدٌ ، حَادٌّ
يُميط : يُبْعِد 
الزُّكَّة : الغَمُّ والغيظ
العُرَاق : الصافي 
رَقَأتْ : سكَنَتْ وجفّتْ 
أُوَارِي : أُخْفِي
غِبْطَةٍ : سُرور ومَحَبَّة

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :