" حب رغم الحرب " ❤
بقلم الشاعرة سيرين الزوش
عاد الحبيب
و قلبه على تعبي
يشفق ...
عاد من بعد الفراق
الحارق المؤرق
و في حقيبته
دموع على الورق
بعد انتهاء صلاة المغرب
أنار كضوء الشفق
و فاح كعطر من الحبق
عاد و في يده ألف زهرة
و في القلب الجريح
ألف عبرة ...
و على الكتف المريح
نجمة حرة ...
و الرجولة شامخة
لم تنتحر بالمرة !
إنه جندي كالدرة
و عاشق من لهب
محترق كالجمرة
و حلاوة اللقاء
بعد الغياب ...
كشهد التمرة
عاد و في الغصة
حكايات و وعود
و في القلب ...
مشاعر مرهفة
كأوتار على عود
عانت المشاعر
من الغربة ...
و ذاقت مرارة الكبت
و الجمود ...
و مازال رغم المحن
رجلا عن الوطن يذود
أسمعني فرح الأغاني
و ضجيج انتصارات الأماني
و صوت تحرير
الأسوار و البحار
و تواصل السجود
من بعد العناق
و تلامست الأيادي
بعدما حاصرتها القيود
ها أنا اليوم
حبيبة لا تعاني !
عاد جندي الحدود
قائلا : « لا تبالي
حبنا وحش جسور
صامد كالجسور
تعبر منه المتاعب
و لا يخضع للمكائد
صامد في وجه الشرور
كنت لا أنسى العهود
ليس من طبعي الجحود
كم ركبت صهوة الدرب
و ارتميت في عبير الثوب
لحظة الشوق و البرد
و انتشيت بشذى الحب
كلما حل الغروب » !
-----------------------------------------
" سيرين الزوش "
تونس ***
11/12/2019