أمي...
بقلم الشاعر أحمد أنعنيمة
سيدتي...
أنا ذاكرة تشتهي توقدك
أنا الغريب في منطق شعرك
غريب في ألوان لوحاتك
أنا المتحول في مادتك...صلصال وجودك..
كم سألتك عن حركات الأرواح في ذاتك
كيف امتدت فيك سنابلي
كيف امتدت فيك حقولي
لكنك لم تجيبي...
سيدتي...
أنت من استقبلت روحي بعجائب العبر
أخرجت بيض شغفك في غمرة الفرح
قدمت بحرك بكل أصناف الدرر
وهل أستوقفك سيدتي عند مقام الشراب؟
كنت تغرقين كل جوارحي في محافل الماء
تستأنفين الزمن في غرفة نومك
لتضيفي ملامحك إلى ملامحي..
لتعيدي رسم أخطائي ...
وترسمين على خواطري أسطورة ألفاظك.
لأشم فيك رائحة الرضي ..
فاركبيني رغم كبري على ظهرك..
لتنتصر خفتي على ثقالتك..
سيدتي....توقدي ...
لتتعدد دلالات إسمك على أطرافي
ليتنوع إسنادك في مرق ذاتي
لتسكن نبرات إيقاعك كل حروفي
لأتدحرج الى عالم جديد على صوت خاخالك
وأنا ياسمين غض تحملينني بين ذراعيك
ليستوطن بردك كل سنابلي
وأنا أحن إلى لذة حليبك على لساني
كنت تحاصرينني وأنت تبتسمين
ليتسلل حبك إلى قلبي
لأنثر في سمائك كل ديمومتي
وتنحت أضوائي صورتي الزائدة على لوحتك
سيدتي... تدفقي ...
سأتلعثم اليوم حروف كلماتك
أجيد اللسان في تبليغ ضعفك
وأجري بين ظلال فيها رموز طفولتك
أنحت في المقابلات...أبحث في التمثلات
لأفرض نحوا جديدا لا تلاحم فيه بيننا
وأسكن حضنا لا وجود فيه لحضن شمسك
لأعيش شريفا في بقية معانيك
وأبقى بسمة ينحني لها نداء نهارك
فاركبيني يا سيدتي وأنا كبير على ظهرك
احمد انعنيعة