الأحد، 19 أبريل 2020

خنساء الشام

اعتراف للشاعر سامر برقيو

اعتراف
بقلم الشاعر سامر برقيو
كل مافي زمني صار كالمعتاد ..
يملأ القلوب  بالجراح ..
اغراب صرنا  في الأجساد..
 ثملت من مطباتنا الأرواح..
أحوال الأوطان لا ترضي أحدا..
و الغربة بين ملايين الأشباح..
الموتى اكتفوا ببعض الحياة..
والاهل ترهبهم المنايا..
يقدرون صمت المقابر..
حين يستكينون بين الرفاة..
و يملؤون ضجيجا الدروب
و المداشر ..
في مسرح المتعة والزلات..
وهذا القلق ثابت لا يموت..
مهما اشتدت نوبة السكوت..
بين أولئك وهؤلاء..
تعلقت بأجراس البكاء..
 رتقت ندوبي بملَكة الانطواء..
تجاهلت كل اصدقائي..
و سامحت من وهني الأعداء..
ارثي مقامي بعيدا عن الاضواء..
اقارع في المكنون أنفاسي ..
صخب الأصداء...
ولعنة الوباء..
لم أعد اخرج إلى الشارع ليلا..
ولا أرى مع الأشعة ظلا..
لم أعد أفرح بالضيف...
من الحرية امتلكت قشرة وزيف..
لا شيء يستفزني في مرقدي
لأدّعي الغضب..
غارق في مضجعي في الاكتئاب..
اختنق الكون في اعتقادي..
 والعدمية واحدة من الأسباب..
اشهد انا الزائف أعلاه..
انني ارتكبت الخوف باصرار
كي انسج شعرا..
تمردت على نظم القوافي..
 وأعلنت صادقا ارتجافي..
أوقع باستمرار بين الحروف
وصلات التنافي..
لا اذكر متى كان انحرافي..
في الخلوة مكثت دهرا..
و لن ادعي الجنون جهرا..
لكني اباشره سرا..
وهذا اعترافي..
بقلمي :سامر برقيو

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :