اعترافات امرأة
بقلم الشاعرة فاديا الصالح
أشاحت بوجهها الرمادي المثقل بالدموع المحبوسة عن عينيه و أناتها تلفظ ما تبقى من أنفاسها الأخيرة ..
قالت له بصوت غلبهُ ضجيجُ الألم :
من لي يؤنس وحدة العمر سواك ؟
و من يزرع بقلبي الربيع المنشود الذي تشتاقه عيناي بعد كل هذا الخريف الجاف سواك؟
قل لي : هل لك أن تغادر حدودي و تنسل كروح فارقت نبض جسد أرهقته الحياة ؟
أ لم أكن أمنيتك في عمر قضى نَحبَهُ و أوجاع الدروب تلفّ به؟
إن غادرت مضارب القلب الذي هتف باسمك مرارا و تكرارا .. و عاش عمرا واهيا يناشد الطرقات لتقودك إليه . .. من يغمره بالحنين المسطر في حضرة فضية القمر ..؟
و من يقوده لربوع أحلام المدن الغارقة في سكونها في لحظة ما ؟
و هل لي أن أعيش دون عينيك؟ ..ترافقُ أمسياتي و تزيل عن دروبي الوعرة بعضا من آهاتي المركونة داخلي ..
فاديا الصالح..