خريف الجسد النحيل
بقلم ااشاعر حيدر الزيدي
أطعمُ قناديل العمر غسق النسيان
أفتح ُسياج الوحشة
فتهبُ ذئاب الاصقاع
تنهش خيوط الصلصال ولحن كمان..
أحاول أن أرسم أعياداً للبحر ..
وخرائطاً لسفن الشوق المنسية
كي تجوب طقوس العزلة
لكني أغرق في تجاويف الاشجان
حذار من صحراء غيابي
ستجتاحك حرائق صدري المثقل
كسائر ليلٍ عبثي
أغدقته الايام السوداء بركة دخان
ياأنت ياقمرة السجن الوثني ..،
ياغلالة تدرُ لجراد الحقل
أسمع آهاتك في الشرفة مذبوحة
أحداقك تثير غضب السّجان
ماخور يرشد حمام مأذنة
ترتع في مغارة ثعلب
تهدل قرب حانة أفعى عمياء
وتنام غير آمنة في أبراج الغربان
أنت رائحة القمح الازلي ياغيداء
وأنا أعباء الارياف
أركض الى الشفق الموهوم
أصطاف شوارع لايسكنها أنسان
مخضوبٌ بحزني الشفاف
مصلوب ٌعلى منصة أعوام الدمعات
هكذا أخبر أبي العراف
لكن أبي أغرته صرخة الاشجار
بفطرته بذرنيي حفيف الاغصان
لم أمرّ من حجرة الجذر
كنتُ جنيناً ..حبله السري أيقاع غبار
أوراق عشقه بعثرتها ريح الطرقات
وملاءات الحمقى
دفنوه عارٍ لا تعرفه أوطان..
حيدر الزيدي