* الخِلُّ الوَفِيُّ *
بقلم ااشاعر محمد سعيد أبو مديغم
هَلْ لِلْبَريَّةِ أنْ تُحْيِيْ مَكارِمَها
أَمِ الضَّلَالةُ قَدْ سَادَتْ نَوَاحِيْنَا
فَكُلُّ مَا نَحْنُ فِيْهِ اليَوْمَ مِنْ شِيَمٍ
قَدْ كَانَ مِنْ كَسْبِ أَخْلَاقٍ نَمَتْ فِيْنَا
تَشَابَهَ الخَلْقُ إلَّا فِي شَمَائلِهِمْ
وَالمَرْءُ فِي خُلْقِهِ يَنْجُو وَيُنْجِيْنَا
فَكَمْ مِنَ النَّاسِ قَدْ سَاءَتْ بَوَاطِنُهُ
يُبْدِي لَنَا الخَيْرَ فِي مُكْرٍ لِيُثْنِيْنَا
وَالحِقْدُ فِي وَجْهِهِ بَانَتْ بَوَادِرُهُ
فَكَانَ شرًّا، وَقَلْبُ الحِقْدِ يُؤْذِيْنَا
وَكَمْ مِنَ الصَّحْبِ قَدْ طَابَتْ فَضَائلُهُ
وَبَيْنَ أَضْلَاعِهِ حُبُّ المَشُوقِيْنَا
إِنْ نَابَكَ الحُزْنُ مَا نَامَتْ نَوَاظِرُهُ
فِي كُلِّ نَازِلَةٍ يَأْتِيْ وَيبْكِيْنَا
فَلَا يُغُرَّنَّكَ الأَصْحَابُ إنْ كَثِرُوا
يَكْفِيْكَ خِلٌّ عنَِ الأَشْخَاصِ يُغْنِيْنَا
إِنَّ الصَّدِيقَ صَدِيْقُ البِرِّ شِيْمَتَهُ
فِي كُلِّ نَائبَةٍ بِالرِّوحِ يفْدِيْنَا
لا شَيءَ فِي العُمْرِ يَسْمُو غَيْرَ ذِي ثِقَةٍ
مَكَانُهُ فِي لُبابِ الفِكْرِ يُحْيِيْنَا
********
محمد سعيد أبو مديغم