.... ( العِشْقُ ذُلٌّ )
بقلم الشاعر رشاد عبيد
مَا لِلحَبِيبِ جَفَا ..... وَعَزَّ طِلاَبُهُ
هَلْ سِيمَ خَسْفًا .... وَالزَّمَانُ أَرَابَهُ
أَمْ أَنَّ سَهْمًا قَدْ رَمَاهُ بِغَفْلَةٍ
مِنْ طَرْفِ أَحْوَرَ بِالضُّلُوعِ أَصَابَهُ
فَتَلَوَّعَ القَلْبُ المُتَيَّمُ .... بِالهَوَى
وَالشَّوْقُ أَلْهَبَ صَدْرَهُ .... وَأَذَابَهُ
وَتَأَوَّدَ الجِسْمُ السَّقِيمُ صَبَابَةً
وَاصْفَرَّ مِنْ وَجْدٍ أََثَارَ مُصَابَهُ
فَتَسَاقَطَتْ دُرَرُ الشُّؤُونِ عَلَى الثَّرَى
والحُزْنُ خَيَّمَ فِي سُكُونٍ شَابَهُ
وَلَرُبَّمَا هَجَرَ البَرَايَا ..... وَارْتَمَى
فِي حُضْنِ حُلْمٍ بِالوِصَالِ أَهَابَهُ
وَبَنَى قُصُورًا .. بِالخَيَالِ لِمَجْدِهِ
قَدْ طَاوَلَتْ قِمَمًا سَمَتْ .. وَقِبَابَهُ
يَا مَنْ أَمَاتَ الحُبُّ زَهْرَ شَبَابِهِ
وَتَعَاوَرَتْ غُصَصُ المَنُونِ عِقَابَهُ
اِرْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَكَونَ مَطِيَّةً
تَمْشِي بِدَرْبٍ .. لاَ تَرَى أَوْشَابَهُ
كَمْ مُدْنَفٍ أَزْرَتْ بِهِ أَحلاَمُهُ
أَضْحَى صَرِيعًا وَالهَوَى قَدْ عَابَهُ
أَوَمَا وَجَدْتَ البَيْنَ أَرْخَصَ أَدْمُعًا
وَالهَجْرُ أَطْفَأَ بِالحَنِينِ صَوَابَهُ
حَتَّى العَذُولُ وَقَدْ رَآكَ مُجَرَّحًا
أَهْدَاكَ عَطْفًا مُذْ ألاَنَ خِطَابَهُ
فَالعِشْقُ ذُلٌّ لِلنُّفُوسِ فَلاَ تَكُنْ
مِثْلَ الطَّرِيدِ إِذَا أَنَاخَ رِكَابَهُ
فِي أَرْضِ قَوْمٍ لَمْ يُرَاعُوا ذِمَّةً
بِهَوَانِهِ .. مِنْ بَعْدِ عِزٍّ .. نَابَهُ
مَا الْعِشْقُ إِلاَّ ..... لَوْعَةً عَايَنْتَهَا
هَدَمَتْ قُلُوبًا .... قَارَبَتْ أَبْوَابَهُ
فَدَعِ الغَرَامَ ... وَلاَ تُنَاجِي طَيْفَهُ
لَمْ تَجْنِ إِلاَّ ..... مُرَّهُ وَعَذَابَهُ
.. رشاد عبيد
سورية - دير الزور