*يا حكّام البلاد*
بقلم الشاعر كمال العرفاوي
يا حكّام البلاد
يا أصحاب السّموّ و المعالي
يا من أصبحتم بفضلنا أسياد.. (ا)
اتّقوا اللَّه في العباد
اتّقوا اللّه في شعب مسكين
أنهكه الفقر و الفيروس اللّعين
اتّقوا اللّه في كلّ أرملة مسكينة
و في كلّ أمّ مكلومة حزينة
على ابنها الّذي وارته التّراب
بعد أن مات غريقا
صحبة جمع من الأصحاب
أرادوا تغيير واقعهم المرير
بعد أن فقدوا الأمل في الحكّام
و ابحروا خلسة في الظّلام
لتحقيق أهدافهم و الأحلام
رغم الرّياح العاتية و الأمطار
و الأمواج العالية و الأخطار
فعادوا في توابيت للدّيار
فانهمرت الدّموع
من مآقي الثّكالى كالأنهار
لتغسل أجسادهم المستباحة
من الأسماك في البحار
*****************
يا حكّام البلاد
يا من أصبحتم بفضلنا أسياد.. (ا)
أما كفتكم المناصب؟
أما استكفيتم بالمكاسب؟
ألم تحن ساعة المغادرة؟
أم مازلتم في تعنّتكم و المكابرة؟
ها قد أغرقتم البلاد
و أعلنتم للعالم الحداد
على وطن يتيم سليب
طعنه العدوّ و القريب
يسمّى تونس
لم يعد للأسف يؤنس
بعد أن تحالف عليه
المرض و الفقر و البؤس
و حكّام نشروا بين النّاس اليأس
لكن رغم الفتن و المحن
و الضّعف الشّديد و الوهن
سنصارع من أجل الوطن
لنخرجه من الضّيق
إلى أوسع طريق
ليشعّ النّور بعد الظّلام
و يسود العدل و لو بعد أعوام
و كي نحقّق للشّباب الأحلام
و ننعم بالدّيموقراطية
و الشّغل و الحرّية
و الكرامة الوطنية
كمال العرفاوي