ليالي الحنين
بقلم الشاعرة مريم الراشدي
أيها الليل
ما كل هذا السيل ؟!
أيها الحنين
ما كل هذا الهذيان السجين !!
لنا أنت آهات وشهدُ حنظلِ
يرمي بنا سِفْلَةً من علٍ
جارف خمرك حد التوهان
دروب الشغاف لك مُرّ العنوان
ما بك تجرّ ذيول الأيام وتجترّها
فاقعة الألوان دموع الإنسان بحرّها
تارة تلوّح أيادي الغوالي
وقهقهات الرضا تجوب الأعالي
وتارة تجور علينا بقهر النبض
حتى نثمل فلا نعي وقعا على الأرض
نبضنا يئن .. وتيننا يحنّ .. شرياننا يجنّ
علينا بالسكون ... علينا بالهدوء ... يضنّ
أيها القمر .. بالله .. كن لنا عونا
وآيات العشق .. ردّ عنّا هونا
اسحبنا لعليائك .. فيها نسبحْ
بضيّك ننعمْ ... نلهُ ... نمرحْ
كفانا غيما .. كفانا ملحا في المآقي
خِطْ لنا ثوب البسمة بنور التلاقي
بلل الريق .. انسج الطريق .. لمّ الفريقْ
اجعل السبات هنا/ءً/ و كن وهج بريق
أيها الليل .. مهما طلت يشقّك خيط الشمس
فكنْ لعذب الوجد خير أنيس و شنّ الهمس
ضُمَّ الحنين وارحما عشَّاقا تاهوا من صبابتهم
واشربا نخب القرب .. علَّها تقر عيوننا فلا تَهِم
مريم الراشدي
المملكة المغربية