بنار غربته يغتاله السهّر
بقلم الشاعر أحمد عاشور قهمان
إنّ الفؤاد من الأوجاع منفطرُ
كبا به الصمتُ أم يعلو به الكدرُ
غُمَّتْ نواظر دنياه بطارئها
يا ويحه من سموم العمر ينكسرُ
أنشدتُهُ من رقيق الشعر أعذبه
لكنّه أبدا ما هزّه وترُ
و كلّما غرّد الإنشادُ أحزنه
ودمعُهُ من بديع القول ينحدرُ
أحلامُهُ وَجَعٌ أنفاسُهُ كُرَبٌ
وفجرُه ظُلْمَةٌ في عمقها سَفَرُ
يغفو على جَمْرِ آهاتٍ يعذّبه
و يستبيحُ حِمَاهُ الوهمُ والضَّجَرُ
يسير فوق قتاد الصمت مشتعلاً
بنار غربته يقتاته السّهَرُ
تقفو خطاه هموم العمر أحسبُها
تسمو فيسمو به من ليلها الأثَرُ
ما أطول الآه إذ لاذت بأحرفه
كأنها في هضاب الروح تحتضرُ
إنّي أرى الروح في الأعماق غائمة
دماؤها مطرٌ يغتاله مطرُ
حلّ الخريف على أشجار خافقه
مذ صار من لاعج الأشواق يستعرُ
لكنّما هي ازهار الهوى اشتعلتْ
بالوجدِ إذ ذرّه في جوفه القَدَرُ
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )