---مجون وشجون---
بقلم الشاعر عزاوي مصطفى
تَسْرِي اللَّيَالِي ويَرْحَلُ الْأَحْبَابُ
وَخَيْر الْأَمَانِي فِي الْوَدَاعِ إِيَّابُ
نَبْخَسُ الْيُسْرَ فِي الْأَشْيَاءِ كَنْزًا
وَنَعْبَأُ إِنْ حَضَرَ الْعَذَابُ
فَكَمْ مِنْ غَنِيٌّ بِالهَناءِ أَعْمَى
وَكَمْ مِنْ لَجُوجٍ أَغَرَّ بِهِ الْحِسَابُ
وَنُكْثِرُ فِي الْعُهُودِ بِلَا ضَمَانٍ
وَنَبْخَلُ إنْ بُلِغَ النِّصَابُ
مُجُونُ الْكَبِيرِ عِنْدَ الْعَامِّ زَيْغٌ
وَيُسْتَرُ فِي الْأَكَابِرِ مايُعابُ
لَنْ تَعْتَلي سَرْجَ الْقُلُوبِ قَسْرًا
إذَا فِي الْخَلْقِ جانَبَكَ الصَّوَابُ
ذَاتُ الْحُسْنِ فِي خَلْقِ وَجَاهٍ
لايُنْدِي الكُفوفَ وَشْمٌ أَوْ خِضَابُ
وَذُو الرَّيْبِ يَنْفُرُ مِنْ سُؤَالٍ
وَحَامِلُ الصِّدْقِ لَا يُبارِحُهُ الْجَوَابُ
وَأَظْمَأُ لَا أَلْقَى بَلَالًا
وَيُنْقِذُني مِن ذِكْراكِ الرُّضَابُ
قُنُوعٌ وَيَسْبَحُ فِي سَمَاءٍ
وَحَامِلُ هَمٍ أَحَاقَ بِهِ الْخَرَابُ
مِنْ حُمْرَةِ الشَّمْسِ أَسْقِي عُيُونِي
إذَا مَا قَلَّ مَنْ عَيْنٍ الْوِدَادِ الشَّرَابُ
وَإِن أوْحَشَتْ دُنْيايَ وَضَاقَ صَدْرِي
أَتَى بِثَلْجِ الصُّدورِ الثَّوَابُ
فَمَنْ كُنُوزُ الدَّهْرِ لَهُ رَجَاءٌ
وَمَنْ يَكْفِيهِ مِنْ دُنْيَاهُ التُّرَابُ
وَأَعْشَقُ فِي دُنْيَايَ يومِي وَعِزِّي
وتَسْمو الضَّمَائِرُ عِنْدِي وَالرِّقَابُ
عزاوي مصطفى