لا تسأليني عن دمي
محمد حسام الدين دويدري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تسأليني عن دمي...
لا تسألي عمّا أُخبّئ في فمي مثل الصغارْ
"آه..." على جرحي تهاوت مثل نارْ
أتسلّق الإصرار صبحاً
ثمّ يغمرني انهيارٌ فاندثارٌ... فاندثارْ
وحقرتُ بالأسنانِ أسواراً..
فألهبتُ الجدارْ
وخرقتُ جذع الوهم منتفضاً
لكنّ في القلب انكساراً ... فانكسارْ...
* * *
لا تسأليني عن جراحي
لا تسألي عن الماضي المخبّأ في سلاحي
أخفيت جرحي بين أحزان البنفسج والأقاحي
وهصرت جذع هزيمتي في ساحة الآلام
واخترت نواحي
* * *
يا ليت في عمري بريقاً
كنت ألتحف البريق
ذابت شموع مواجعي
ألقوا شفاهي في العفنْ
أسرجتُ صبري في المساءِ
وحزمتُ أمري...
قيلَ لي:
" الصيفَ ضيّعتِ اللبنْ...."
وشعرتُ بالسيف المسَجّى جانبي يصحو
يحدّق فيَّ
يبتلع الأنينْ
متسائلاً عن لونه المسفوح فوق الطين
عن "غَزّة" الحيرى
ماذا أقول له إن جاء يسأل من جديد...؟!
* * *
قد بعت عمري مرتين
حينما أهرقتُ شِعري فوق أسوار البَلاط
وحينما أطفأتُ نار العاشقين
وبعد قرنٍ من لهاثٍ ظامئٍ
غدوت مثل كلّ المدمنين
هائماً في عالم المجهول والصمت الحزين...
وأسحب التاريخ...
مثل القات...
أمضغه...
وأبتلع اليقينْ
وأثور في وجه الضياء
لأنني أرتاح حيث النوم سلطانٌ
لأنّ الصحو أوجاعٌ...
وأشواكٌ.......
وطينْ *