#عتابٌ_على_أبوابِ_الفراقِ
ويسألُنِي كيفَ أصبحتُ بهذهِ القوةِ والصلابةِ..؟!
يسألُنِي عن قلبِي لِمَ تغيَّر عليهِ وقد كانَ مجنونًا بِحبه..ِ؟!
يسألُنِي عن حُبِي لهُ لِمَ أصبحَ كرمادٍ تذرهُ الرياح..؟!
يسألُنِي عن حُبِي الذِي أعطيتُهُ إيَّاهُ بلا ثمنٍ أينَ ضاعَ..؟!
يسألُنِي لِمَ لَمْ يعدْ قلبُكِ كما كانَ..؟!
لِمَ لا يأتينِي ويؤنسنِي في منامِي كما كانَ..؟!
إجابتِي لكَ سيِّدِي وتعلمُ مدى ما كانَ مقدارَ صدقِي في كلمةِ سيِّدِي.. قدْ ماااتَ...!
قتلتَهُ أنتَ دونَ رحمةٍ أو شفقةٍ مِنْكَ..
فأنا التي أعطيتُكَ قلبي فطعنْتَهُ..
أعطََّّيتك إياه بلا ثمن فخنتَهُ..
منحتُكَ حبًا لو وُزِّعَ على رجالِ الأرضِ لوسِعَهم..
فهَلْ قدَّرتَ قلبًا مُحبًا مُخلصًا راهنَ على حبِّكَ وودِّكَ..؟!
أنا الَّتي أحببتُ وعليكم راهنْت..
أنا الَّتي أعطيتُ ومنَحتُ فخُذِلْت..
أنا التي أقسمتُ على حبِّكم فحزِنْت..
أنا الَّتي بكتْ لبكاءِكم فجُرحت..
ألستَ أنتَ مَنْ قُلتَ لي كُوني قويَّة، ولا تستسلمي للخيباتِ، وسأبدأُ معكِ حياةً وردية..
مليئةً بالحُبِّ والوفاقِ والمِصْدَقِيَّة؛ لعلَّكَ كنتَ تقصدُ مليئةً بالآلامِ والأوجاعِ المَخْفِيَّة..
ألستَ أنتَ مَنْ قلتَ لِي؛
أحبُّكِ فكونِي قويَّة..
سأُسعِدُكِي وأعِدُكِ بحياةٍ ورديَّة..
فأنتِ شمسِي وقمرِي..
فأنتِ نَفْسِي ونَفَسِي وهَمْسِي..
ألستَ أنتَ مَنْ قُلتَ أنَّنَا روحٌ واحدةٌ في جسدين..!
ألستَ أنتَ مَنْ قُلتَ لِي أنَّكِ وردة بريَّة..
وأنَّكِ لستِ كالبقيَّة..
وأنَّكِ طفلتِي المُدلَّلة وستكُونِي بين ضلوعِي وقلبِي محمِيَّة..!
فثقِي بِي ولا تخافِي يا حَيِيَّة..!
وبِكلِّ قوَّتِكَ وجبَروتِكَ قَتَلْتَ طفلةً بروحٍ كروحِ الورةِ البَرِّيَّة..!
وحينما امتلأَ قلبِي بالأوجاعِ والخذلانِ مِنْكَ، أصْبَحَتْ أنَّاتُ قلبِي كصوتِ المدفعيَّة..
فاستقويتُ بِكَ وحينما ضَعُفَ قلبِي مرةً أخرى بِحبِّكَ استقويتُ باللهِ..
هذه إجابتِي يا مَنْ مَلَكْتَنِي..
وبزيفِ حبِّكَ طَعَنْتَنِي..
وبِتَجَبُّرِكَ خُنْتَنِي...
فالسَّلامُ عليكَ يا مَنْ علَّمْتَنِي
وبِكبركَ أدْخَلْتَنِي..
مدرسةً يُقالُ لها الآلام والخذلان، وبها أقْحَمْتَنِي..!
فالسَّلامُ عليكَ يا مَنْ فَقَدْتَنِي..!
#هند_زيدان
#قصتي_الجديدة_تالين