إِنِّي بِذِكْرِ المُصطَفى كَلِفُ
محمد حسام الدين دويدري
--------------
قَلبي لِنَسغِ الحُبِّ مُرتَشِفُ=في سِحرِهِ للنَبضِ يَنتَصِفُ
كَي لا يُقابَلَ في ارتِعاشَتِهِ=بالصَدِّ حيثُ الودُّ يَنحَرِفُ
يَرجو التَسَامُحَ مَسْلَكَاً؛ فَإذا=أغْضوا تَسامى حَيثما وَقَفوا
لِيُقابِلَ استِفْحالَ جَفْوَتِهِمْ=فالحِقدُ بالإحْسانِ يَنْكَشِفُ
لي في هُدى الإسلامِ مَنزِلةٌ=بالصِدقِ والإخلاصِ تَتّصِفُ
هذا طَريقُ المُصطَفى؛ فَمَتَى=بالحُبِّ في الإصلاحِ نَأْتَلِفُ
لِنَصونَ في أَوطانِنَا هَدَفَاً=تَثْرَى بِهِ الأَعمارُ والصُحُفُ
نُغْنِي بِهِ أَرضَ الحَياةِ ولا=نَنْسى بأنَّ العَيشَ مُنْصَرِفُ
والباقِياتُ الصالِحاتُ لَنا=كَنزُ الثَراءِ ومِنهُ نَقتَطِفُ
لِنَسيرَ في دَربِ الخُلودِ فلا=نَغْشَى ضَلالاً فيهِ نَلتَحِفُ
هذا هوَ الإسلامُ فاعْتَصِموا=فالحُبُّ نَبْعٌ منهُ نَغْتَرِفُ
يَسمو بِنا القُرآن خيرُ هُدَىً=يُغْنِي بِعَدلٍ مابهِ جَنَفُ
صانَ الحُقُوقَ وَمَنْ تَدَبَّرَهُ=أَضْحَى بِعَيشٍ ما بِهِ شَظَفُ
يا رَبّ زِدْني بالتُقَى أمَلاً=بالعَفوِ فيما كُنتُ أَقْتَرِفُ
وَليَشهد الأحبابُ كُلّهمُ=أَنِّي بِذِكْرِ المُصْطَفَى كَلِفُ
..................
الأربعاء 5/12/2018