أنتِ في علاقة سامة "٤"
مازلتِ غير مستوعبة ما أنتِ فيه ، فجأه تبدل عالمكِ وما كُنت تحامين به في خيالك الحالم ، لكن لا تقلقي سيقوم هو بعمل اللازم حتى لا تتذكرين من ذلك أي شئ ..فقط إستسلمي له وأنت بالفعل قد فعلتِ !!، انت الآن بين يديهِ ، في مرماه لتحقيق هدفُه ، كل ما يريده النرجسي أن تتحولي كُلياً إلى روبوت ، "دُمية "
لا تملكين نفسك ، لا يُريد منك إلا البقاء تحت قدمية ، لا يسمع منك إلا السمع والطاعة ، وسيبدأ ذلك بتقنية واضحة وبخطوات ثابته ولن يكّف إلا أن يحقق غايتِهِ ، يبدأ صاحِبُكِ يتخطى بوضوح حدودك ، حقوقك الانسانية وكرامتك الشخصية يذهبا إلى الجحيم ، تلك اساءة نفسية وروحية على أوسع نطاق . انه يدمر سلامتك النفسية و بطريقة غدِرَة ومؤلمة ، وبهذا يُضْعفُكِ تماما فتصبحين صيداً سهلا مستسلماً للتدمير . إنهُ مريض في ارتباطاتهِ ، عالمهُ كله مُزَيًف بالكامل، لا لأي مخلوق في عالمه أي حق في أي شئ . والمؤسف حقاً أنهُ لا حياة له سوى على طاقتكِ وروحك ، شريك حياة يعيش على إمتصاص طاقتك وإنتهاك روحكِ وأنتِ في تلك المُعادلة الخاسرة الوحيدة تُفني روحكِ بلا ثمن هذا هو البيع بلا ثمن ..! وهو مخلوق طُفيلي لا يملك العيش إلا على أرواح الآخرين ورغم ذلك هو المتحكم حتى فيما يتنفسونه من الهواء.
أمر مهين ومؤسف وعلاقة تُبنَى على الخداع الذي جذبكِ لشباكِهِ من طرفه والحب الحقيقي اللامتناهي من طرفك أنتِ . فأي علاقة تلك !؟ وأي عدل هُنا؟؟.كأنه يشتري بعُمله مزيًفة الألماس !!!. غالبا ما ينتهي الأمر بكِ فاقدة تقديرك لذاتك وهي أول خسائرك الميدانية "إحتلال ذات " ، ستجدين نفسكِ دائما في موقف الدفاع و التبرير عن أخطاءٍ أنتِ حقا لم ترتكبيها و إتهام بالتقصير دائماً رغم تفانيكِ في خدمته ، تنخفض ثقتك لدرجة انك عاجزة عن اتخاذ أي قرار مهما كان بسيط.. واقع مرير ... خفض قيمتك إلى العدم في عين نفسك أولاً وهذا الأسوأ على الإطلاق ، تلك احدى تلاعباته ، حيث سيُصبح هو المتحكم في قرارك ورأيك ونظرتك للحياة عموماً. يلي ذلك الإرتباك والقلق حيال نفسك ...بل الشك حتى في ذاكرتك او إدراكك أو حُكمك على أي شئ . لقد نجح النرجسي في فصلك عن الواقع بمهارة ، ثم سيُصَعِد اللعبة بتعزيز ما
من خلال طلب الدعم وإشاعة أمرك ومشاكلكما بين اصدقائك او زملاءك او أهلك و تصبح أكاذيبة مُصدَقة من الجميع تدريجيا سيأخذون جانبهُ ويكتسب تأيدهم وتنعزلين عن الجميع، سيتم قتل لروحك أمام الجميع وبموافقة منك وهو يظهر كالملاك هذا تكتيك لما سيأتي بعد ..فتذكريه .
ثم تبدأ الخطوة التالية بفعلكِ أنتِ ..
ستعزلين نفسكِ عن الحياة التي اصبحت مُربكة لك للغاية . تشُكِين الآن في كل شيء عن نفسك، أفكارك وآراءك ، مبادءك ...كل شئ..! . صدقيني أنتِ من ساعدتيهِ بوهم أنك مع حُبك الحقيقي أخذ منك كل الثقة التي ستبكين دماً لأنها لا تُعوض بعد ذلك ولن تجديها بأي ثمن مع الآسف ..نعم كل ذلك بوهم الحُب الزائف الذي أوقعكِ فيه.
حتى وصلتِ لوضعٍ ضعيف مُهين وعُزلة حتى عن أهلك وأصدقاءك لينفرد هو بك بل و أصبحتِ ظلاً له وهذا كان هو الهدف الذي عمِل عليه بخطة ناجحة منذ أول لقاء.
سرقة روح إنسان على يد مضطرب مُختل
يُبيد كل جانب من جوانب شخصيتك ، كل أفعاله وكلماته الآن هجوم قاسي على واقعك الشخصي يذهب بك إلى مكان مظلم حيث تشعُرين بكل السوء و النقص والضعف وأن كل شيء تفعلينهُ خطأ، مقتنعه تماماً أنك لا قيمة لك إلا بِهِ بل وأنكِ عبئاً عليهِ وشاكرةً لهُ تحمُلهُ لك ولسوء أفعالك ..رُباه هذا غسيل دماغ محترف سرقة أرواح ..لقد أصبحتِ تماماً دُمية في يديهِ . فأي تشوه نفسي هذا الذي أصبحتِ عليه يا مسكينة ، لا يُمكن إصلاح هذا الخراب النفسي أبداً يحتاج لمعجزة، خراب نفس .. ولكنهُ مازال لم يكتفي بعد ...
#ماجدة_أحمد.
#الإساءة_النرجسية_من_البداية_للنهاية