المهرج
لكم أحسني وحيدا،
وأنا بعيد عن الأضواء
تلفني حيرتي
تلبسني تعاستي
ويدثرني يأسي .
أنا البائس الذي يرسم السعادة
أنا الحزين الذي يطرد الكآبة
أنا كل القصص الموجعة
وكل الحكايات اللاذعة
أجعل الكبير يضحك قبل الصغير
أبيع الفرح ،وأهدي المرح
أجتثهما من قلبي الجريح
من الواقع القبيح
ومع ذاتي،ساعة وحدتي،
أبوح بخوالج الفؤاد.
أراني محاطا بالألوان
أنظر إلى وجهي
أتفحص ملامحي ،
أتأمل تلك العيون الحيارى
لكم أرهقتها الأنوار
حتى وهي وراء الستار
وضجيج الأماكن يصيبني بالدوار
ويجلبني بقوة الإعصار
فأنسى عالمي
لأذوب في خضم الأدوار.
هذا اللباس المزركش لا يعنيني
والألوان لا تعكس حقيقتي.
أنا المهرج شمعة هذا الفضاء اللامتناهي
أنا زخرف وبهاء كل الأزمنة
أذوب كالشمعة من أجل الإسعاد
لأرسم ابتسامات الربيع
على محيا الطفولة البريئة .
لطيفة ناجي .