يا نهر!
يا نهر هل جفت مياهك
فانقطعت عن الخرير !؟
أم شخت وهرمت وخارت
قواك فعجزت عن المسير!؟
بالأمس كنت صافيا رقراقا
تسقي الحدائق والزهور..
تذكي في النفس الحبور..
تنعش الأشجار والطيور..
واليوم قل ماؤك وجريانك
وجف ضرعك وتعثر المسير
فحل الجفاف وقل الهدير
شح عطاؤك واصفر الورد
حتى التربة والشجر والنخيل
كنت إذا مررت قربك أحييتني
واليوم إذا نظرت لك أبكيتتي
وتناسلت في ذهني الظنون..
كلما هبت عليك رياح الشمال
تراءيت لي عجوزا كئيبا حزينا
هل جف نبعك وانقطع النسيم؟
ما العمل فترسباتك في قعرك
أصبحت حطاما وشلت حركاتك
وبدوت لي واهنا مثقلا بالنوائب
كالأسير مكبلا بالسلاسل والهموم
بقلم : ذ المصطفى صحابي العروسي