وخزات
محمد حسام الدين دويدري
_____________
سمعت صوناً هاتفاً يصاحب الغبار
يثور في الوجوه
يقفو سطوة الإعصار
ليملأ الشقوق والشروخ في الأحجار
يهزّ من تغطرسوا
وكلّ من تطاولوا
وعاندوا التراب والسحاب والأقدار
فأحرقوا الأشجار
ودمّروا البيوت والحقول
وكسّروا الجرار
ولوثوا الأمطار والآبار والأنهار
وأصبحوا يحدّقون خارج الأسوار
فسُكِّرَتْ أبصارهم
وزاغت العقول في رؤوسهم
وأُغلِقَ الإبصار:
قفوا على رؤوسكم يا أيها الكبار
لعلكم ترون ما في الأرض من دمار
فأنتم كنخلة عجفاء في الإعصار
لايرتجى من طولها ظل ولا إثمار
وليس في ظلالها حَبٌّ ولا بذار
* * *
قفوا على الطلول
وأسكتوا الطبول
فأيقظوا العقول
ودبّجوا الحلول
فأطلقوا الحمام في مرابع الحقول
لعلنا نقول
إننا نعيش بعض النوم والذهول
وسوف نصحو مرّةً أخرى
ونطرد النكول
لنحرث التراب
ونجني المحصول
.............
١٩/ ٨/ ٢٠١٦