ماتَ الضميرُ وماتتْ معهٌ القيمٌ
مافائدةُ الصلاةِ وما بلغتِ الحَرمُ
اين التبجحُ في المبادئِ قدْ هلكَتْ
عدمٌ ... كلُ اخلاقنا باتت .. عدمُ
كيفَ نَنجو وقد تشوهت أفكارنا
وقد أصاب قلوبنا العِلل والسَقمُ
بحرٌ هائجُ والمركبُ بألف ثُقبٍ
ونحن نتعاركُُ والأمواجُ ترتَطمُ
كيفَ السبيلُ للنَجاةِ أفيدوني
والقلوبُ قد سكنها حقدٌ مُبتسِمُ
أزمانٌ مضت ولا زال هابيلُ بيننا
ولا زالت يدُ قابيلُ يُلوثُها الدمُ
أين الاشقاء أين أبناء عروبتي
ماتعب ندائي بل أصابهم صممُ
تحت الركام تناديكم جراحاتنا
لاسامعٌ للنداءِ فقد مات معتصمُ
ماتركتكم بلادي في أزماتكم
كيف تركتموها في العراءِ تُرتجمُ
مارأيت الدين سوى في أفواهِكم
فما بالُ أفعالكم أصبحت صَنمُ
اهتزت الجبال لآهاتِ أطفالنا
وما رأينا فيكم إحساس ينسجمُ
ستمضي السنينُ فينا جميعنا
ويكون حسابٌ عند الله نَحتَكِمُ
نامي صِغاري بين الركامِ هَنيئةٌ
فلن يصيبكِ عند الله مِن ضِيَمُ
( عبد القادر صيبعة )