د.عزالدّين أبوميزر
فِي الجَهَلَةِ قَد كُنّا أشْطَرْ ...
أصنَامُ الجَهَلةِ قَد كَانَت
مِن حَجَرٍ أوْ خَشَبٍ أوْ تَمْرْ
إنْ عَنهَا رَضِيَ مُقَدّسُهَا
يَعبُدهَا كَيْفَ يَشَا وَيُسَرّْ
يَهْشِمُهَا الأوّل إنْ يَغضَبْ
وَعَلَيهَا يَبْصُقْ وَيَمُرّْ
وَالآخَرُ يُشعِلْ فِيهَا النّارَ
وَيَغنَمْ دِفئًا يَوْمَ القَرّْ
وَالثّالِثُ إنْ أضنَاهُ الجُوعُ
فَيَأكُلْ مِنهَا مَا استَيْسَرْ
لَكِنَّ العَقَلَةَ قَد جَعَلُوا
أصنَامًا بَشَرًا تَتَفَكّرْ
وَتُخَطّطُ كَيفَ تُذِلّ النّاسَ
لِتَبقَى رَبَّهُمُ الأكْبَرْ
وَعَلَى الكُرسِيّ فَلَسْتَ تَرَى
أحَدًا إلّاهُمْ يَتَصَدّرْ
وَالكُلّ عَبِيدٌ عِندَهُمُ
وَتطِيعُ الأمْرَ مَتَى تؤمَرْ
فَلَبِئسَ العَقلُ بِمَا نَحيَا
كَمْ كُنَّا فِي الجَهَلَةِ أشْطَرْ
د. عزالدّين