سهرت الليالي في الدجى وعيوني لا تبالي ..
السهادُ والأرق أنيسيَّ
مضجعي ملّ مرقدي
ونسياني للأيام الخوالي.
نظرت للافق ...
و أبحرت بين المد والجزر
ولم أخف من الموج العالي
اشتهيتُ أن أكون سندباداً
أو عروسَ بحر ٍ من قصص الخيال.
أنسى أنني إنسانٌ يعيش المحال
وحياةً من الكذب والبهتان.
أفق كله سحبٌ سوداء.
تعبّر عن قلوبٍ لا تعرف الرأفة ولا الحب أوالوئام
حياة كلها دسائس.
سنينٌ تمر من العمر تركتها للذكرى
جرحٌ ليس له من يداويه
وقلب من الدمع قد اندمل
حروفٌ تبقى حائرةً كيف تعبّرُ عما يجول بالوجدان
لعلَّ الليلَ ستارٌ لأعين تحب التخفي
عرفتُ أن .. لا المكان مكاني
.. ولا الزمان زماني
لعلني ملاكٌ وأنا لا أبالي
سأبحثُ عن ظل أتتخفى وراءه
عل الظلامَ ينسيني سوادَ القلوب
سأنثر الرملَ الصافيَ على الأراضي البور
لأزرعَ في عمقها الأقحوان
انثرها يومَ ينبتُ لها الزهور
على القبور.
لتحيي وتزيّنَ قلوباً كساها الجفاء والخذلان
يا ليلُ لماذا البكاء والحزن على الأطلال
فكل شيءٍ زائلٌ لا يدوم
فالعين إن جفَّ منها الدمع أصبحت مثل البئر الجوفاء
لا ترتوي منها البطون
بحرٌ عميقٌ كله أسرار و طلاسم
سأرتمي في برِّ أمان شواطؤه
وأشرب حتى الثمالة
لأنسى قلة المروءة والنذالة
لا تلُمني يا بحرُ إن خنتكَ ذات يومٍ
فعشقي لك كان منذ الولادة
ولكن الحياة شوّهت تلك الذكريات
بقلم نادية التومي