الثلاثاء، 25 أبريل 2023

Hiamemaloha

النجاح للجميع للكاتب الحسين صبري

 النجاح للجميع


(النجاح للجميع والعِلم لمن يريد)

أعد قراءتها أرجوك


لماذا نقرأ، لماذا نذهب إلى المدرسة، هل من أجل أن ننجح أم من أجل أن نتعلم!!!!


تلك العِبارة الموضوعة بين قوسين والتى طلبتُ منك أن تُعيد قراءتها كانت شعارًا لأولئك الطلبة الأوائل لذلك الجيل والذي لن يتكرر أبداً، تِلْكُم الطلبة الذين لا يملكون في جيبهم فلسًا واحداً يقطنون مساكن حَوائِطها من الطين وسقفها من جُذُوع النَّخيل، لا يعرفون زارا ولا دولتشي و غابانا، لا يعرفون الهاتف ولا السيارة، لا يعرفون قوقل ولا الأندرويد ولا السناب شات ولا يعرفون حتى المِرْناة، هم سمعوا بعدو النوم توماس أديسون ولكنهم لا يعرفون المِصْباح الكهربائي و لا يعرفون خطوط أمداد الطاقة، ليس لديهم كهرباء أصلاً، لديهم  سِّراج وهاج مصنوع من الحجر يضيء لهم عتمة منازلهم الباردة التي تفتقر إلى التهوية و التدفئة......


أديسون وما أدراك ما أديسون ذلك الطالب الذي طُرد من المدرسة وتعلم على يد والدته ومن لا يعرف أديسون ذلك الرجل الذي أضاء العالم.....


أعود إلى ذلك الجيل الذهبي كان يدرك تمامًا أن العلم نور، يدرك أن العلم يبني الأمم، يدرك أن العلم هو من يجلب الأمان من يجلب السلام، ذلك الجيل الذي خرج من رحم الأمّية والجهل إلا أنه يعرف أن العلم لمن يُريد وحقق به ما يُريد، وأعود وأقول بأنه جيل لن يتكرر أبداً، أنهم عظماء متماسكين جداً لا يخظئون يمتلكون من الأخلاق مالا يملكه غيرهم، يمتلكون أخلاق القرية، لقد تعلمنا منهم وهم من درسونا ولكن هل كنا مثلهم، لا لا وألف لا ولا، ولن نكون مثلهم أبداً وهل تعرفون السبب

السبب هو لم يكن شعارنا كشعارهم، شعاراتنا اليوم مختلفة جداً، شعاراتنا دون محتوى، هتافاتنا  صامتة، عباراتنا مبتذلة، لم تكن أحلامنا كأحلامهم ولا طموحاتنا كتلك ولا أهدافنا أيضًا، كان همهم العلم والوطن وهمنا المال والبطن، حتى أفراحهم ليست كأفراحنا ولا أحزانهم كأحزاننا، ولا نظامهم كالفوضى التى عندنا، لن يعود ذلك الجيل وإن عاد سيبكي ألم وحسرة 


أعذرونا أيها الأجداد أيها الأباء أيها الرائعون الواثقون أيها المتعلمون، نحن لم نكن مثلكم، لقد أخترنا وبإرادتنا أن نكون لا شيء، بينما كنتم أنتم كُـل شيء، أنتم مسحتم الجهل وأنرتم لنا الطريق ونحن كسرنا المِصباح وجلسنا في مقاعد الجهل واحتسينا كؤوس الغباء وتجرعنا الحماقة، أعذرونا وأعلم بأنكم لن تتقبلوا أي عُذْر، فلا أعذارٌ ولا حُجَّةُ لدينا........

🖊الحسين صبري

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :